خــــاطـــــرة ..
تتوالى الليالي وأنا لازلت في أنتظارك , هكذا قالت حينما رجعت من رحلتها وحيدة تنفض عن قلبها غبار ذلك الحب والذي اصبح في رأيها ذكرى بائسة وباردة كبرد الشتاء القارس ..صممت أن تبدأ رحلة جديدة فرسمت لنفسها اهدافاً جميلة وتأمل تحقيقها ...فنهضت من فورها وأشعلت المدفأة وجلست بالقرب منها وفي يدها كوب من الشراب الساخن ..
قالت تحدث نفسها : الآن أشعر بتحسن أفضل من قبل ..لماذا لم أفكر في هذا من قبل , لماذا صدقته ؟ أيها البائس لقد كنت ملكة قبل ان اعرفك أنت شخص أناني أني أكرهك وبشدة أخرج من حياتي أيها البائس .
*****************************
كان المطر في الخارج غزيراً والعواصف تصدر صوتاً مخيفاً .. جلست امام المدفأة وأخذت أحدى الروايات وتنهدت الصعداء وقالت :يبدو اني اشعر بأرتياح نوعاً ما ولكن لماذا ليالي الشتاء توقظ ذلك الحنين المؤلم , لن أستمع لذلك النداء انه وهم ويجب ان اكون قوية بعض الشيء ..
****************************
أيقظها من وهمها صوت الباب وهويطرق بشدة وكأن احداً يستنجد من تلك العاصفة الثلجية والتي غطت المكان ولن ترى سوى بياض الثلج , فتحت الباب وهي خائفة ولكن رجل الثلج لم يمهلها كي تتعرف عليه بل اندفع بشدة الى الداخل ... قالت تمهل ياسيدي من أنت ؟ قال:بهذه السرعة اتخذتي قرارك , لماذا لم تعطيني فرصة كي اشرح لكِ , أن المرأة التي كانت تقبلني هي خالتي ولم اراها منذ زمن .
قالت : انا آسفة ارجوك انسى الأمر ولنذهب حيث المدفأه ألا ترى ملابسك انها مبتله انزعها وخذ معطفي ,
قال : وماهذه الأوراق هل عدتِ الى الكتابة ؟
ولكن اخذت من يده بسرعة الأوراق ومزقتها وقالت لاتهتم انها خربشات قلم , والآن أخبرني هل أشتقت لي ؟
قال : لا
قالت مندهشة وماالذي أتى بك الى هنا إذاً
ضحك وقال أنتي متربعة على عرش قلبي أيتها الملكة , ولكن يامولاتي أرجوكِ لا تذهبِ وتتركِ قلباً عاش على حبكِ ..
قالت : قبل أن تأتي كان الشتاء قاسياً أما الآن , فقاطعها وقال " أحبكِ " يااروع الملكات ..



تعليقات
إرسال تعليق