نــــاديـــة..الجزء الآخير..13..



ربما نادية شعرت بتحسن بعد تلك السهرة الممتعة لذلك أصبحت تخرج كثيراً مع السيد محمود ..

ولكن خالها علي . لم يناسبه هذا الوضع الجديد الذي طرأ على حياة نادية فجأه ...
لذلك فكر السيد محمود ان يستدعي الخال علي ويطلب نادية منه ....وافق الخال علي بعد سؤاله لنادية التي أستسلمت للوضع الجديد الذي طرأ على حياتها بعد ان فقدت الأمل في عودة مروان ....
تم الزواج وانتقلت نادية إلى منزل السيد محمود ولكن في منزله الثاني الذي هجرته زوجته الأولى ..
بعد مضي عدة ايام من الزواج طلب السيد محمود من نادية ترك العمل في الشركة , أقتنعت نادية وقبلت الأمر بكل ترحاب ..
في يوم من الأيام كانت نادية تتجول في المنزل الكبير وتنظر هنا وهناك حتى وقعت عيناها على غرفة وكأنها مهجوره منذ زمن , فتحت باب الغرفة ودخلت تجولت فيها ولكن لفت نظرها صورة معلقة على الحائط . أخذتها ومسحت عنها الأتربة التي تغطيها ولكن نادية مع الأسف انهارت وسقطت على الأرض ...سمعت مدبرة المنزل الصوت أسرعت ودخلت الى الغرفة وقالت سيدتي هل انتي بخير ؟؟ واخذت من يدها الصورة وقالت انه مروان ابن السيد محمود ...لكن نادية لم تعد تنطق بحرف واحد ...وتبدل حالها ولم تعد تهتم بمظهرها واصبحت هزيلة مرهقة ...السيد محمود أحتار في امرها ولا يدري ماذا جرى لنادية ...
في الصباح قال السيد محمود : نادية اليوم لدينا غذاء عمل اخرجي لي الجاكيت الجديد وضعيه هنا على السرير . وخرج من الغرفة وترك نادية تعد له الملابس
ولكن حينما وضعت نادية الجاكيت لفت نظرها شيئاً في جيب الجاكيت اخرجته ضحكت وقالت انها البرقية ...
دخل السيد محمود الغرفة وجد نادية وقد علت الأبتسامة شفتيها ..فرح زوجها وكأنه لم يراها منذ زمن .. نظر الى يدها وهي تحمل البرقية ضحك وقال هيا افتحيها بسرعة نادية !!
وفتحت نادية البرقية وكان مضمون البرقية ك الآتي ..


( والدي العزيز , بعد شهر تقريبا سوف اعود الى ارض الوطن وكم تمنيت ان تحضر حفل تخرجي ..ولكن مااسعدني اكثر هو رضا والدتي عن فتاة احلامي والتي سأعرفك عليها عند عودتي ( مروان )

تغيرت ملامح وجهها وهمت بتمزيق البرقية , ولكن السيد محمود أخذها بسرعة منها ..بعد ان انهارت نادية ..
نظر الى البرقية وهز رأسه وخرج من الغرفة وترك نادية منهارة ولم يكلمها لماذا؟؟
لأن مدبرة المنزل أخبرت السيد محمود بما حصل في غرفة مروان فربط الأحداث ببعضها وعرف الحقيقة ....وترك لنادية حريتها ...ولكن مانفع حريتها الآن بعد ان اصبح زواجها من مروان مستحيلاً ..!!!
**********************
**********************

حين يكون الزمان ليس زماننا , والأشياء لم تعد تشبهنا , حين نشعر بأن كلماتنا لاتصل وان مدن احلامنا ماعادت تتسع ..هنا .. يكون الرحيل بصمت هو اجمل هدية نقدمها لأنفسنا كي نختصر مسافات الألم وقسوة الحياة وغدر الزمان ..
( نــــاديــــة )


تعليقات

المشاركات الشائعة