بين الحقيقة والخيال ..الجزء 37
دخلت الشكوك لحياة ملاك واصبحت اكثر تعاسة من ذي قبل ، ولم تجد سوى سميره تشكي لها ..قالت ملاك لأبنتها ندى ان تجلب لها الهاتف كي تتصل على سميره ..
ملاك : مرحبا سميره .. ماذا تفعلين الآن ؟ اريدكِ ان تأتي لزيارتي ، هناك امراً هاماً اود اخباركِ به
سميره : الا تؤجلين ذلك الأمر قليلاً فلدي اعمالاً كثيره عليا انجازها بأسرع وقت ممكن ؟
ملاك : ارجوكِ اسمعيني سميره الموضوع يخص والد زياد ..
سميره : مابه والد زياد هل عاد اليه ذلك المرض الذي كان يعاني منه سابقاً ؟
ملاك : لا انه بخير ولكن الموضوع اكبر من ذلك بكثير ..
سميره : وهل هناك اكبر من مرضه السابق ؟
ملاك : نعم ، والد زياد يبدو انه عاشق ..
في هذه الأثناء ضحكت سميره بصوت عال مما جعل ملاك تغضب وتقفل الهاتف في وجهها ..
**************************************
في بيت الجدة سعاد الأجواء شبه هادئة .. ليلى كعادتها مشغولة في المطبخ .. والجدة امام التلفاز تشرب الشاي .. وتستمتع بإحدى حلقات مسلسل كانت تحبه الجدة كثيراً .. ولكن عندما قررت الرحيل البطلة التي كانت الجدة تتابعها .. لفت انتباهها ذلك الوداع الحار وسط بكاء الأهل والأصحاب ....
فتذكرت الجدة سعاد فراق امينة وخروجها من المنزل ..
قالت محدثةً نفسها ماذا فعلتِ ياسعاد في امينة ؟ فهي لم تفعل شيئاً حتى اقسو عليها بتلك الشدة.
وبكت سعاد بكاءً مؤلماً .. في هذه الأثناء كانت ليلى قد اعدت طعام الغداء ثم قدمت الى والدتها تدعوها الى المائدة.
ولكن ارتعدت ليلى من الخوف على والدتها وامسكت بها وقالت ماذا يؤلمك امي ؟
الجدة : لا لست مريضة ولكن قلبي يؤلمني لفراق امينة
ليلى : ولكن امي ستتعودين على ذلك حينما تعود امينة الى القرية
الجدة : اعرف ذلك ولكن هي الآن غاضبة مني وأخشى ان افارق الحياة دون رؤيتها ؟
ليلى : لا عليكِ امي هذا الهاتف سوف اتصل بها الآن كي تأتي وتتناول معنا طعام الغداء ..
وقبل ان تتصل ليلى رن جرس الباب .. فقالت حسناً امي هذا حارس البناية طلبت منه ان يأتي لأعطيه قليلاً من الطعام ... فذهبت وفتحت الباب وإذا روان ومروه تهجمان على خالتهم ليلى
وتقبلانها وبعدهما امينة ..
قالت الجدة : ماهذه الضجة يا ليلى .. ولكن روان ومروه دخلا على الجدة ونامتا على حجرها وهي تبكي لا تصدق عيناها حتى انها نسيت ان تسأل عن امينه ...
في هذه الأثناء دخلت امينة ودموعها حائره في عينيها وانحنت على رأس والدتها وقبلت يدها . وحينما ارادت ان تقبل قدماها امسكت بها الجدة سعاد وقالت : سامحيني ياامينة فقط كنت اخشى ان لااراكِ ابداً ..
امينة : امي ارجوكِ لا اريد ان ارى المزيد من الدموع .. لااستطيع ان اراكِ تتألمين بسببي كنتي دائماً تمسحي دموعي وانا اليوم اندم على كل دمعه نزلت من عينيكٍ بسببي .. كم اشعر بالأسى على كل لحظة لم اشعركِ فيها بالسعادة ...
ليلى : كفى امينة لم اعد احتمل المزيد لقد قطعتي قلبي .. هيا امي لنذهب الى المائدة ..
قالت امينة وهي مبتسمة تريد التخفيف عن والدتها : ولكن لماذا امي سررتي بعودة روان ومروه اكثر من عودتي انا ؟
الجدة : لن اجيبك على هذا السؤال الآن ..
امينة : لمادا امي ؟
الجدة : لإني في يوم من الأيام وان طال عمري سأطرح عليكِ نفس السؤال ؟
********************************
في بيت ملاك كانت الإمور معقدة بعض الشيء .. وكان والد زياد يجلس على مكتبه واضعاً يده اليمنى تحت دقنه متكئاً عليها وكأنه يحمل هماً كبيراً ..
ف دخلت عليه ملاك وهي غاضبة وتريده ان يخبرها عن تلك التغيرات التي طرأت عليه ..
ولكن صمتت حينما رأته غارقاً في حزن عميق.



تعليقات
إرسال تعليق