بين الحقيقة والخيال..الجزء 35



اخذت ليلى والدتها الى غرفتها وأجلستها على سريرها ثم قالت : امي ارجوكِ اهدأي ، اصبحت اخشى عليكِ من كثرة الأنفعالات .. الجدة : ألا ترين ماتفعله بي امينه وبناتها ؟ والآن تريد الخروج من المنزل والعيش بمفردها وبناتها فقط
ليلى : أسمعيني امي ارجوكِ ، امينة امراءة ناضجة وهي مسؤلة عن تصرفاتها .. دعيها امي ، فهي لن تنتظر هنا كثيراً ف مجرد ان تنتهي روان من دراستها الجامعية ، ستعود للقرية
الجدة : يكفي ليلى رأسي يؤلمني كثيراً أطفئي النور واذهبي اريدان انال قسطاً من الراحة ..
************************************************
بدأ زياد يمل من المكوث في المشفى ، وبدأت عقارب
الساعة بطيئة هكذا تخيلها زياد ، كل شيء من حوله اصبح بارداً متجمداً لا حراك فيه ، تأفف بصوت عال سمعه عصام الذي كان يجلس بعيداً عن زياد بعض الشيء .. ونظره موجهاً نحو باقة ورد رزان .. ولكن نهض بسرعة وقال مابك زياد ؟
زياد : لا شيء اريد بعض المثلجات
عصام : حسناً دقائق وتكون المثلجات بين يديك
****************************************
ذهب عصام لجلب المثلجات ، ثم وقف ينتظر حتى يأتي النادل بها ،آتى النادل مد يده عصام كي يأخذها لكن النادل بادره قائلاً هذه ليست لك انها للأنسة التي هناك ، التفت
عصام ف رأى امامه رزان ، انشرح صدره وتبسم ونسي مثلجات زياد ..
عصام : مرحبا رزان انتي هنا ماذا تفعلين ؟
جئت مع والدتي ولكن تركتها مع الطبيب لأني رغبت في بعض المثلجات .. أتذهب معي الي حديقة المستشفى ؟
عصام : نعم احب ذلك ،
جلس عصام امام رزان وهو ينظر اليها بنظرات كلها مشاعر واحساس عال وحب متدفق كالنهر الجاري يسعد قلبه ويحتوي من امامه ، فهل ياترى رزان تستحق ذلك ؟
*************************************
كان الطقس رائعاً والمطر يتساقط بخفة .. قال عصام سائلاً رزان .. كيف تقضين وقتكِ ؟
رزان : اقضي معظم وقتي في الأسواق احب كثيراً المشتروات واذهب دائماً الى المكتبة ..
فإبتسم عصام وقال انا ايضاً احب الذهاب الى المكتبة .. ولكن قاطعته رزان قائله ابحث عن مجلات الإزياء اتتبع آخر صيحات الموضة .. وباقي وقتي اصفف شعري واعتني ببشرتي واسمع بعض الأغاني الغربية ، فقط ..
أحس عصام بأن حبه الذي كان كالنهر الجاري .تهاوى الى طريق مسدود .. ولكن لو اسمعها شئياً من الشعر ربما تفاعالت مع احساسه بها،
عصام : مارأيكِ في بعض الشعر ؟ اسمعي هذه الأبيات احبها كثيراً ..
*****************************
انتِ امرأةٌ .. صُنعَتَ من فاكهة الشّعرِِ
ومن ذهب الأحلامْ
أنتِ امرأةٌ .. كانت تسكن جسدي
قبل ملا يين الأعوامْ
*************************************
كان عصام يقول الشعر وهو في قمة احساسه ومشاعره وكان قلبه هو الذي يتحدث ..
ولكن يبدو ان عصام قلبه ضل الطريق هذه المرة ولم يحسن الأختيار ..
نظر الى رزان فوجدها تعبث في خصلات شعرها لا تأبه بما يقول عصام ولم تفقه شيئاً من ذلك الشعر كلمة واحدة .. لكن عصام حب يجرب طريقة اخرى لعلها تسكن الم قلبه قليلاً
عصام : إنظري رزان كم هو جميل هطول الأمطار هيا بنا نمشي تحت المطر مثل العشاق في الأفلام والقصص ..
رزان : اترك يدي هل جننت تريد مني المشي تحت المطر واخسر شعري الذي صرفت عليه الكثير من الوقت والمال .. عموما انا لا احب المطر اذهب وحدك وانا ذاهبة الى امي ...
****************************************
جلس عصام حزيناً كيف الحق بنفسه هذه المهانة .. وبينما هو كذلك رأى سيارة فاخرة تنزل منها سيدة انيقة وجميلة .....


تعليقات

المشاركات الشائعة