بين الحقيقة والخيال ..الجزء 30
صرخ زياد في وجه ابيه وهو يعتصر ألماً وقال : وهو ينظر الى ريم وندى والدموع حائره في عينيه ، لا ياابي اتركها لبناتها ، لا اريد لأخواتي ان يعانو مثلما انا عانيت في هذه الحياة بدون ام ...
**********************************
كانت ملاك تقف منحنية الرأس وتبدو كأنها حمل وديع ، مسكينة تضم بناتها بين اذرعتها وتنظر الى زياد في استعطاف تطلب الرحمة ، ولكن هي في الحقيقة مثل الحرباء التي تتلون بعدة الوان تخدع الناظر اليها نعم ( هذه هي ملاك )
قال والد زياد : حسناً من اجلك فقط بني سوف اتركها لبناتها .
********************
في هذه الأثناء فتح باب الغرفة ودخلت منه نسمة هواء عليلة تحمل معها تلك الروائح الجذابة الفواحة ... انها رزان ، الصورة المصغرة لخالتها ملاك في جميع طباعها.. دخلت رزان وهي تحمل في يدها اجمل باقة ورد ، ومن خلفها سميرة تحمل في يدها طبق من الحلوى .. قالت سميرة وهي بجانب زياد.. تفضل حبيبي صنعته من اجلك وقبلته على جبينه ..
ومن ثم وضعت رزان باقة الورد على طاولة قريبة من زياد ..
********************************
جلست سميرة بجانب زياد ثم قالت له : لا تعرف كم تأثرت رزان من اجلك ولم تعد تعرف طعماً للنوم ، ثم نظرت الى رزان وقالت تعالي رزان اجلسي بجانب زياد حتى تكوني قريبه منه وتخففي عنه ..
لكن زياد اشاح بوجهه عنها وقال لوالده ..
-- من فضلك إبي اعطني هاتفك قليلاً اريد الأتصال على عصام ..
** نعم زياد هذا هاتفي تفضل بني
أتصل زياد على عصام وبجانبه رزان تنظر اليه ، ربما تريد ان تعرف من يكون عصام وماذا يريد منه ؟
****************************
زياد : مرحبا عصام كيف حالك .. هلا أتيت الى عندي ؟ انا في المستشفى
عصام : وماذا تفعل هناك ومن المريض هل والدك بخير ؟
زياد : نعم ابي بخير ولكن انا لست على مايرام .. ارجوك تعال الآن احتاجك جداً .. انا في الإنتظار ..
والد زياد : وماذا تريد من عصام هل هناك شيئاً مهماً ؟
زياد : نعم ابي اريد من عصام ان يقدم اوراقي للجامعة وتقرير الطبيب ايضاً ..
*****************************
وصل عصام وسلم على الجميع ولكن ماان وقعت عيناه على رزان تبسم لها و نسي ان يسلم على زياد
ولكن زياد جذبه من يده وقال اسمعني الآن جيداً .. فقال عصام كيف حصل هذا الحادث ؟ قال له زياد الحمدلله اخيراً احسست بوجودي لا بأس .. اعطني هاتفك قليلاً ، ولاحقاً اخبرك كيف حصل الحادث ..
أخذ زياد هاتف عصام وقلب جميع الأرقام بعدها تأفف وقال لا يوجد خذ هاتفك ... ضحك عصام وقال لا تغضب سأجلب لك غداً صاحبة الرقم بنفسها ..
**********************************
انفتح باب الغرفة ودخل الطبيب وقال : كيف حال زياد اليوم ؟ قال والد زياد اتمنى ان يكون بخير .. ولكن الطبيب ، قال نريد ان نأخذه قليلاً لغرفة الأشعة حتى نطمئن على العملية ..
فتقدم والد زياد بكشف الغطاء عن زياد اراد ان يساعده على النهوض . ولكن الطبيب اوقفه وقال : انتظر سيأتي الممرض كي يساعده ..
ودخل الممرض وهو يدفع ذلك الكرسي المتحرك ، واقترب من سرير زياد وكشف الغطاء عن زياد وامسك بيد زياد وقال له تمسك بي جيداً وانزل قدمك بهدوء ..... ولكن زياد علا صوته وهو يقول :
أبي لا أشعر بقدمي انها لا تتحرك لقد انشلت قدمي ياابي واجهش بالبكاء زياد وهو في حضن ابيه الذي لزم الصمت واكتفى بالدموع .. وقال محدثاً نفسه يكفي زياد لم اعد احتمل اكثر من ذلك ....



تعليقات
إرسال تعليق