بين الحقيقة والخيال الجزء 14
دخلت أمينة غرفتها واغلقت عليها الباب ، ثم جلست على سريرها تفكر في وضعها مع بناتها ، وكيف سيكون بعد ارتباطها مع القاضي ، ولكن يبدو ان التفكير ارهق امينة ، فأطفأت النور واخلدت الى النوم ..
***************************************
في الصباح أستيقظت روان وأيقظت مروة ثم قالت لها : مارأيكِ أن نعد طعام الأفطار ثم نوقظ أمي ؟ ستتفاجأ كثيراً اننا عملنا ذلك من اجلها ...
مروة : ولماذا تفعلين ذلك ؟ أمي لا تحب الأفطار المبكر ، بل تحب أحتساء القهوة في الصباح وفي وسط النهار تأكل شيئاً خفيفاً وتنتظر حتى موعد الغذاء !
روان : وماشأنكِ أنتِ أنا وحدي سأفعل ذلك .. ولم اطلب منكِ المساعدة ...
*****************************
يبدو أن روان تريد أن تكسب ثقة والدتها مجدداً حتى تنسيها طلب القاضي ...
ولكن ربما مروة لن تنسى هذا الأمر ابدا ...
******************
أستيقظت أمينة من النوم وخرجت من غرفتها ،، وكانت غرفتها مقابلة لغرفة الطعام ، فرأت عند خروجها من غرفتها ، المائدة وقد وضع عليها طعام الأفطار .. تبسمت أمينة ووقفت امام المائدة ومدت يدها الى طبق الزيتون وأخذت منه بضع حبات وأكلتها ...
ثم ذهبت الى المطبخ ورأت روان تعد القهوة ، .
أمينة : صباح الخير روان
روان : مرحبا إمي كنت أعد لكِ القهوة ... أذهبي أمي واجلسي إلى المائدة سأتيكِ حالاً بالقهوة
امينة : ماكل هذا النشاط ياروان
روان : لقد أنتهيت من صنع القهوة هيا بنا الى المائدة .
امينة : مارأيكِ روان ان نإخذ طعام الأفطار ونذهب به إلى المروج الخضراء .. ارى اليوم الطقس جميل جداً ؟
روان : حسناً اجلسي واحتسي قهوتكِ وانا سأعد الطعام الذي سنإخذه معنا ...
**************************************
كان الفرح ظاهراً على روان وظنت ان والدتها قد تراجعت عن قرارها بشأن القاضي
ثم ذهبت إلى غرفتهما واغلقت الباب خلفها وأمسكت بيد مروة وقالت لها : أمي قالت سنخرج إلى القرية المجاوره عند المروج الخضراء ... ولكن إياكي أن تفسدي علينا رحلتنا وتذكري أمي بموضوع القاضي !
لكن مروه لم يعجبها تصرف روان وقالت لها : أنتِ فتاةٌ أنانية ياروان ..
روان : إلزمي الصمت الآن وهيا بنا لقد تأخرنا على أمي ..
*********************************
وصلت أمينة والفتيات الى القرية وجلسن تحت الأشجار ثم أخرجنا طعام الإفطار من الأوعية وإكلن جميعاً
روان : هيابنا إمي نصعد التلال والمروج أنظري أمي كم هو الطقس رائع هذا اليوم
كانت إمينة سعيدة جداً لسعادة بناتها وكانت تجري وتلعب معهم وكأنها فتاة في مثل عمر بناتها ، كانت تداعب الفرشات الجميلة وتضعها على كفها متعجبة في جمالها .. ثم أنحنت على الأزهار الصغيرة وأقتطفت بعض منها وو ضعتها بين خصلات شعر روان ومروه ...
********************************
كانت مروه تجري هنا وهناك وتتبع صوت المياه حتى وصلت عند الشلالات وقالت : كم هذا جميل سأخبر أمي إن تأتي الى هنا ..
أنتبهت روان ان مروه أبتعدت عنهم بعض الشيء فصارت تنادي عليها ولكن مروه لا تسمع لأن صوت الشلالات قوي جداً ..
ف أعتراها بعض الخوف وقالت لإمها إني لا ارى مروه أمي ؟
لا تخافي روان مروه شجاعة .
ولا كن روان لم تكن مرتاحة لهذا الأمر وقالت : لا أمي ارجوكِ لنبحث عنها الآن
امينة : حسناً هيا بنا ..
********************************
واصلت البحث روان مع أمها حتى وصلا بالقرب من الشلالات فقالت روان : أمي أخشى أن تكون قد ذهبت الى الشلالات .. هيا اسرعي إمي
وصلتا امينة وروان عند الشلالات ..
كانت مروه تقف على حافة المياه الجارفة وتداعب المياه بقدميها .. ثم انزلقت قدم مروه وسقطت في الماء
ولكن تشبثت بطرف جذع صغير بجانب المياه وامسكت به ..
وكانت روان تشاهد هذا المنظر من بعيد وكانت تجري وتلهث وتصرخ وتقول انتبهي مروه ولازالت على ذاك الحال حتى سقطت مغشي عليها .......



تعليقات
إرسال تعليق