بين الحقيقة والخيال ..الجزء 36
جلس عصام حزيناً كيف الحق بنفسه هذه المهانة ، وبينما هو كذلك رأى سيارة فاخرة تنزل منها سيدة انيقة وجميلة ..
دخلت الى المشفى ووقفت عند موظف الأستقبال ، تسأل عن غرفة زياد .. فتقدم عصام منها وقال : مرحبا عمتي سارة ...
ضحكت سارة وقالت : تماماً مثلما وصفك زياد لي .. مرحبا عصام
ومن ثما صعدا الأثنان الى غرفة زياد الذي كان شبه نائم ... دخلت سارة بهدوء وانحنت على زياد وقبلته ، فتح عينيه زياد واحتضن عمته فرحاً بقدومها ..
عصام : هيا زياد أعطني يدك كي اساعدك على الجلوس في المقعد المتحرك ... وهذه جميع اغراضك اصبحت جاهزة ..
ساره : لنغادر إذاً المشفى ..
****************************************
بعد مضي عدة ايام عاد زياد للجامعه ، وسط حفاوة الجميع فرحين بعودته ، واصبح اكثر قرباً من روان ، التي كانت لاتفارقه إلا عند الأنصراف من الجامعه ... ولكن اصبحت الأيام في الجامعة معدودة وقد شارف العام الدراسي والأخير على الأنتهاء .. لذلك نجد رناد وكثير من الطلبة والطالبات يترددون كثيراً على المكتبة من اجل تقديم بحوث التخرج ...عصام ايضاً ذهب الى المكتبة ولكن عصام كان يبحث عن الهدوء .. حتى ينسى ذلك الآلم الذي سببته رزان ... بحث بين الكتب فوجد كتاباً يخص موضوعه في بحث التخرج أخذه وجلس على احد المقاعد ولكن تفاجأ ان المقعد المقابل تجلس عليه رناد .. نظر اليها كثيراً وكأنه لم يراها من قبل ..
كان كتابها امامها غارقة بين صفحاته ، وقلمها في يدها تشير على بعض الكلمات وبعد الأنتهاء رفعت عيناها فوجدت عصام امامها ، تبسمت وقالت منذ متى وانت هنا ؟
عصام : منذ دقائق ولكن لم ارد ازعاجك ف التزمت الهدوء .. ولكن هل تحبين القراءه ؟
رناد : نعم احبها جداً حتى اني لا اجد الوقت لأعتني ببعض شؤني ..
عصام : اتقرأين الشعر
رناد : نعم عصام واحفظ الكثير منه
عصام : هلا تسمعيني بعضٌ منه
رناد : ليس الآن ولكن أعدك فى المرات القادمة اسمعك الكثير منه
تبسم عصام وشعر كأنه في حلم جميل ..ولم يصدق ان رناد الفتاة الشرسة المزعجة تحمل بين طياتها تلك الروح الجميلة ... هنا توقف قليلاً وقال محدثاً نفسه ، كيف خدعني مظهر رزان وجمالها المزيف ونسيت ان الجمال يكمن في داخل النفس ، مما يجعل الشخص اكثر اشراقاً وقبولاً عند الآخرين
كيف لم اراكِ رناد من قبل ؟
*****************************************************
خرجت امينة من مسكن والدتها ، وسكنت في بناية قريبة جداً من سكن زياد ، لذلك اصبحت الزيارات بينهم كثيرة .. لأن امينة وسارة صديقتان منذ الطفولة ، والان جمعت بينهم الظروف من جديد
كان والد زياد يتردد كثيراً على ساره كي يرى زياد وشقيقته ، ولكن الأمور تفاقمت بعد ان رأى والد زياد امينه واعجب بها كثيراً ....
امينه تحمل صفات جداً جميلة انها شخصٌ غريب لا تكاد تعرفها حتى تتعلق بها ربما ل رزانتها وعقليتها الكبيرة وهدوئها وجمالها ايضاً
************************************************************
شعرت ملاك بتلك التغيرات التي طرأت على والد زياد .. اصبح يهتم بنفسه كثيراً ...ملابسه اصبحت انيقة الوانها زاهيه . عطره يترك اثراً في كل مكان ..
في يوم من الأيام سألت ملاك ابنتاها ريم وندى ، وقالت لهما : عندما تذهبان الى منزل عمتكم ساره مع والدكم ، هل يوجد ضيوف غيركم ؟
ندى : نعم امي توجد خالتي امينه انها جميلة جداً وطيبة حداً ..
ملاك : يكفي ندى لم اسألكِ عن جمالها .... ولكن منذ متى اصبحت تلك المرأه خالتكِ
***************************



تعليقات
إرسال تعليق