دمعة على خذ القمــر ..الجزء الآخير ..3..





أسرعت الى غرفة والدي ولكن فوجئت بتلك الورقة ( سامحيني ياقمر لقد تسرعت في الحكم عليكِ )
عندها لم أتمالك نفسي ف أجهشت بالبكاء ورميت بجسدي على مقعده المخملي الجميل ..لقد أهتزت برحيله كل مشاعري ..وافتقدت لحناً جميلاً كان على لساني ..
خرجت من غرفة والدي وذهبت الى غرفتي .. ثم فتحت حقيبتي التي احفظ فيها جميع ذكرياتي وأخرجت منها ألبوم الصور والذي كان والدي يهتم به كثيرا ...الألبوم كان فيه صوري مع والدتي وبعد وفاتها أهتم أبي بأخذ صور لي في جميع مراحل العمر ومن بين الصور وجدت صورة ابي بمفرده , تأملت فيها كثيرا لأن والدي شاباً وسيماً.. ونظرات الأعجاب تلاحقه في كل مكان ..أحيان اشعر بالغيره من المعجبات وكان في معظم الأحيان ينسى صفحته على الفيسبوك مفتوحة ..أتسلل الى غرفته خلسةً واحذف الكثير من صديقاته ..ولن انسى ذلك اليوم الذي عاكسته فيه وطلبت عنده صداقة وقلت له اسمي ريماس واني من اشد المعجبات به وانه مذيع تلفزيوني ناجح جدا واني انا ايضا مذيعة تلفزيون رحب بي ولكنه كان مؤدب في تصرفاته معي كم كنت أخشى ان يتصرف غير ذلك ..ولكن أكتشفت من تلك الصداقة ان لي أب مثالي بمعنى الكلمة ....
اغلقت حسابي وذهبت اليه فوجدته يكتب بعض الأشياء المهمة في الأوراق امامه ..وصفحته على الفيسبوك مفتوحة وكانت رسائله مفتوحة وحديثه مع ريماس ..نظرت الى هذا الرجل وبراءة الأطفال تعلو وجهه ولكن هو شخص يعتز بثقته بنفسه ليس تكبرا ولكن الثقة بالنفس تعتمد على عوامل وامور واهمها الفكر الصحيح المعتدل ..لهذا السبب كان تفكير ابي وكلامه سليم وموزون ويعامل الآخرين بأحترام ..أطلت الحديث ولكن أبي يستحق ذلك ..
بعد لحظات دخل جدي غرفتي وقال ان والدي نسي ان يجدد جواز سفره لذلك هو عائد الآن ..وترجاني جدي ان اقابله جيداً ...لا يدري جدي ان قلبي يرقص فرحاً بعودة ابي من جديد ..ولكن ياجدي هل ستعود زوجته ايضاً ؟ قال جدي : لا ياقمر فجميع من في البيت رفضو تماماً رجوعها ..
رن جرس الباب قال جدي يمكن هذا والدك قلت لا ياجدي والدي لديه مفتاح سأذهب وارى من بالباب ..! وفتحت الباب وكان فعلاً والدي لم أنظر اليه فقط رميت نفسي بين احضانه كطفلة صغيرة تعاتب والدها على غيابه وبكيت كثيرا وانا بين احضانه الحنونه ولكن أمسك برأسي ورفعه وقبلني على جبهتي ومسح دمعتي ثم قال : لا أريد ان ارى بعد اليوم ......دمعة على خد القمر ..


تعليقات

المشاركات الشائعة