من أجلك أخي ..الجزء .. 5..



عندما رأيت جهاد ملقاً على الأرض تملكني فزع كبير وبدأت أفكر في أمي المسكينه , لو انها عرفت ماحل بحبيبها جهاد ولكن لن افقد الأمل ربما كانت ايضا هذه المره مجرد اغماء بسيط
*************
أفقت على صوت خالي وهو يحمله الى السياره وركبنا معه جميعاً وذهبنا الى مشفى المدينة حيث يوجد طبيبه الخاص ..
أجتمع عليه فريق من الاطباء وقاموا بجميع الأجراءت الازمه فنتج عن ذلك انه مصاب بورم في الدماغ ويجب ان يخضع فوراً لعمليه جراحيه يتم فيها استئصال الورم
وقعت على اوراق العمليه بالموافقه ومن ثما أجريت له العمليه والتي استغرقت عدة ساعات وبعدها خرج اخي الى غرفة الأفاقة وبعدها يتم نقله إلى قسم المخ والأعصاب ..
قال الطبيب انه سيشعر ببعض الصداع والغثيان وقد تتورم عيناه وهذ فقط لعدة اسابيع ..
ولكن قال الطبيب ارجو ان لاتحصل مضاعفات قد تؤثر على الأنسجة السليمة ..ويحتاج الى تغيير الضمادة على الجرح بإنتظام
************************
خرجنا من المستشفى بعد اسبوعين تقريباً .. وكنت أعتني بأخي وكانت بتول تساعدني في ذلك الأمر ..
مرت تقريباً 6 شهور على العمليه واخي يبدو عليه تحسناً ملحوظاً ..
تحذيرات الأطباء لنا جعلتنا نكتب خطاب اعتذار للجامعه منعاً لفصله وخوفاً عليه ..
لكن تكرر كثيراً غياب بتول عن الجامعه بسبب اخي لأنها كانت تعتني به وحينما سألتها ان هذا يضرها قالت إن والدتها الزمتها بالعناية التامة لجهاد ..
ماهو السر الذي تخفيه زوجة خالي وماهي المكيده المدبره لنا جميعاً ..تلك الأفعى السامة تكاد تقضي علينا اجمعين ولكن سأكتشفها يوماًما واتمنى قيل فوات الآوان ..
**********************
نزلت الى الحديقة في منتصف الليل وكان البرد قارس جداً لكن ارتدي ملابس ثقيلة .. كنت فقط اود الاختلاء بنفسي هناك شيء في نفسي اشد عذاباً من البكاء لكن هذ قضاء الله وقدره ..
بينما افكر بصمت أحسست بيدٍ حانية على كتفي وصوت يشبه صوت الحنين قالت ماذا تفعل في هذا الوقت المتأخر من الليل ألا تخشى شدة البرد القارس ؟
نطرت اليها وقلت لها هذا انتِ ؟ اتركيني الآن لا رغبة لي في الحديث اذهبي للنوم فغداً لديكِ عملاً شاق ..
فقالت : أي عمل هذا وماذا تقصد وضح كلامك
فقلت : اليس العناية بجهاد عمل شاق
فنهضت غاضبة وقالت مابك اليس جهاد اخوك لماذا تتكلم عنه هكذا ..
قلت : لاادري ولكن لم أعد أرى ذلك اللمعان في عينيكِ
مابكِ لماذا هذا الصمت إذاً انا محق وظنوني في محلها ..
*****************
قالت أي ظنون هذه وصرخت في وجهي وبكت بكاءً ممزوجاً ببعض الألم وانهارت اعصابها فأمسكت بها أهدئها ولكن دون جدوى ولكن أطلقت نحوي سهماً قوياً أخترق قلبي وأسقطني ارضاً حينما قالت :
( لقد عشقتكما معاً )


تعليقات

المشاركات الشائعة