من أجلك أخي ..الجزء ..4..
لم أكن أتوقع ان بتول بين أحضاني , وظننت اني احلم ولااريد ان افيق من ذلك الحلم الجميل ..
لكن تلك النظرات الحزينة والمعاتبة في نفس الوقت ايقظتني من ذلك الحلم ..انها نظرات اخي والذي كان يراقبنا طوال الوقت بالنظر الينا , وكانت بتول لازالت بين احضاني .. فأبعدتها بكل هدوء وقلت لها هيا بنا الى الداخل فالبرد شديد ولم اعد احتمل فضحكت ونزعت معطفي من على جسدها . واصرت تلبسني اياه
فأبعدتها عني . وهمست لها ان اخي ينظر الينا ..
فأبتسمت ولوحت بيدها الى اخي وطلبت منه ان يلحق بنا ولكن الى الداخل لأن البرد شديد هذا اليوم ..
لاادري لماذا اربكتني نظرات اخي . ولااريد ان اسبق الاحداث ربما مايخطر ببالي الآن ليس له اساس من الصحة وانما هي مجرد اوهام أتمنى ذلك
********************************
جلسنا جميعاً حول مائدة الأفطار والتي اعدتها زوجة خالي بطريقة جميله ومشهية في نفس الوقت وكان الورد الذي جمعته بتول من الحديقة يزين المائدة واكواب الشاهي . لأن زوجة خالي تحب نكهة الورد في كل شيء
******************
كنا نتجاذب اطراف الحديث فقلت لخالي اني اليوم سوف ابحث عن سكن ونرحل انا واخي من هنا ..
لكن قاطعتني زوجة خالي وقالت مستحيل ان يحصل هذا انتم ستمكثون هنا كعائلة واحده انسيت ان اخوك يحتاج الى رعاية خاصة ..
****************
هل انا في حلم ام علم ومن الذي يتكلم زوجة خالي لا اصدق هذا ..
كلامها يشعرني ان مكيدة كبيره تنتظرنا ولكن كيف واين لاادري مع الايام سأعرف ذلك ..
قال خالي ماريأكم ان نذهب الى رحلة في الأرياف اني احبها جدا لبساطة الحياة هناك ..
رحبنا جميعاً بالفكرة فقال خالي ولكن البرد هناك شديد فلتكن ملابسكم ثقيله ..
فهمست بتول وقالت انا لن ارتدي معطفي فقلت لها ولماذا الم تسمعي ماقاله خالي . قالت بلا ولكن معطفك موجود فغمزتها بيدي ونهضت مسرعا الى صالة الجلوس . خفت من نظرات اخي التي تلاحقنا دائماً
*******************
انتهينا من الافطار وذهبنا جميعاً الى سيارة خالي . وكانت المسافة تقريباً ساعة ونصف ..
وصلنا بعدها الى الارياف والتي اعجز عن وصفها لجمالها ..ولكن لفت انتباهي ذلك الورد الجوري وكان على مد النظر ..
بدأت زوجة خالي بتحضير طعام الغذاء وحضر خالي ادوات الشواء ..بينما نحن الثلاثة انا وبتول وجهاد . نجري على الحشائش الخضراء وامامنا الورد الجوري
************
وبينما نحن نمشي معاً قطف اخي وردة جميلة وأقترب من بتول ووضعها بين خصلات شعرها الجميل والمتطاير .. وسحبها من يدها وأخذ يجري ويضحك فرحاً بها وكأنه انجز شيئاً عظيماً....
فسقط ارضاً ولم يعد يتكلم



تعليقات
إرسال تعليق