للحياة وجه آخر .. الجزء الثاني من الفصل الثالث بقلمي
قالت سوزان : تُرى ماحجم التعب الذي يعاني منه أشرف ..يبدو أنه تورط بشكل كبير ولكن كيف أستطيع مساعدته ؛ هل أطلب منه أن يطلقها مثلاً .. مؤكد أنا لاأفعل ذلك لاأريد أن أتحمل ذنبها .. ولكن لن أحتمل أن أرى امرأة تانية غيري في حياة أشرف ...
قال أشرف : لماذا هذا الصمت سوزان
*** لاشيء أشرف
__ مابكِ سوزان لستِ بخير
*** أرجوك أشرف هذا ليس الوقت المناسب للمناقشات
__ أعرف أني قد سببتُ لكِ المتاعب
*** أعذرني أشرف لأني حاولت كثيراً أن أنسى بأن هناك أمرأة في حياتك ولم أستطيع النسيان ..
__ ولكن فعلاً لايوجد أمرأة أخرى في حياتي سواكِ سوزان .. هذه الثانية على ورق فقط ولم أراها خرجتُ فوراً بعد عقد القران .. لقد أندهش صالح لفعلتي هذه ..
*** والآن كيف الخلاص
__ لاعليكِ سوف أفسخ العقد الذي بيننا وينتهي كل شيء ؛ المهم أنتِ سوزان لاأريد أن أرى دموعاً في عينيكِ بعد الآن ...
كانت بشاير تستمع لهذا الحوار بين والديها .. ففتحت موسيقى هادئة ترافق كلامهم ولم ينتبها أشرف وسوزان إلا بعد انتهاء الحديث ..
ضحك أشرف وقال ماهذا الجيل ياسوزان أنه مخيف ... قالت بشاير : بل انا أتدرب على أن أصبح مذيعة تجيد أعداد البرامج ..
قالت سوزان : أرى هذا المكان مناسب لو أقمنا خيامنا فيه ..
وافق الجميع , ونصبوا الخيمة ..!
خرج الاولاد من السيارة , وهم مبتهجين لجمال المكان , لقد كانت الخضرة والماء والحيوانات الأليفة تملأ المكان ..
قالت بشاير هذا ليس البر ...أنها الواحة
قالت سوزان : وكيف عرفتِ أنها الواحة
__ لقد أخذناها في كتاب القراءة ... ولكن أنظري أمي لهذه الغيوم الكثيفة
*** نعم بشاير والرياح تزداد سرعة وتحمل معها زخات من المطر ..أرجو ان تبقى على هذا الحال ......
قالت سوزان : ذهبت إلى حيث يجلس أشرف والاولاد , وحذرتهم من الابتعاد حتى تهدأ احوال الطقس وتستقر ....
وقبل أن اكمل كلامي هطلت الأمطار الغزيرة جداً , وأشتدت الرياح وكانت الغيوم تميل الى اللون الاسود ..أظلم المكان ونحن لازلنا في النهار ....
أشتدت السيول وجرفت معها كل شيء حتى الخيمة ...علا صراخ الاولاد على والدهم الذي جرفه السيل حينما كان يريد أن يمسك الخيمة ...
أحسستُ بدوار وأنا أرى اشرف وهو ينجرف امام عيني وأنا عاجزة تماما عن مساعدته ....
ولكن تماسكت وأدخلت الاولاد إلى السيارة , وأملي في الله كبير أني لن أفقد أشرف
......................



تعليقات
إرسال تعليق