للحياة وجه آخر ..11 بقلمي





قالت جيهان كم انا خائفة على سوزان لأهمالها نفسها .. أنها تهتم بالجميع ولكن تهمل نفسها كثيراً ....
الساعة الرابعة مساءً ..هو موعد قدوم أشرف من العمل , منهك تماماً , دخل المنزل يبحث عن سوزان .. والمنزل كالعادة نظيف ومرتب الآولاد يلبسون أحسن الثياب ...الطعام جاهز فوق المائدة ..كل شيء في مكانه المخصص له .... ولكن أين سوزان ؟؟
خرجت سوزان من المطبخ والتعب ظاهر عليها ملابسها لم تتغير من يومين شعرها غير مصفف تغطيه بمنديلاً ....
حزن عليها أشرف وقال أرجوكِ نظمي وقتكِ وأعطي لنفسك شيئاً من وقتك أنا في حاجتكِ ياسوزان لقد أشتقتُ ألى تلك الفتاة الشقية المرحة الأنيقة ...أشتقتُ إلى السهر معكِ إلى السفر إلى البحر وأعماق البحار .....
قالت سوزان : وهل انا كنت ألعب إني اقوم على خدمتكم
__ ولكن انا أريدكِ أنتِ سوزان ...سوف أجلب لكِ خادمة وأنتِ تتفرغي لي انا فقط ..!
*** لن أسلم أولادي وبيتي إلى الخادمة
__ حسناِ سوزان هل عندكِ حل لهذه المشكلة
*** وهل أنا أصبحت في نظرك مشكلة
__ لاحبيبتي ولكن أشتقتُ لكِ
في هذه الأثناء دخلت بشاير تحمل في يدها ألبوم صور وجلست على المائدة وهي تقلب في الصور ...
قال أشرف : ماهذا يابشاير ؟ لمن هذه الصور ...
قالت : أنظر أبي انها صورك أنت وأمي , أنظر أبي كم كانت أمي جميلة
فقال: ماذا قلتِ بشاير ..كم كانت جميلة يعني فعل ماضي ...ولكن بشاير لم تفهم مغزى والدها وماكان يرمي إليه ...
نهضت سوزان غاضبة ولم تكمل طعامها ..أسرعت إلى غرفة بشاير, وأغلقت الباب عليها ...
حاول أشرف أن يدخل إليها ولكن دون جدوى ...فخرج من البيت غاضباً ..ولم يعد حتى منتصف الليل ..
وكالعادة عاد وبدل ملابسه ونام , وسوزان نائمة متعبة لاتعلم عن اشرف شيئاً ..
في الصباح خرج مبكراً إلى عمله وهناك تناول مع أصدقائه طعام الأفطار ..ولكن لايبدو أشرف بخير ....
علم أصدقائه بمشكلته .. فقال أحدهم .. ( داويها بالتي كانت هي الداءُ )


تعليقات

المشاركات الشائعة