للحياة وجه آخر ... 13.. بقلمي






أنتهى الليل وأشرف لم يعود إلى المنزل , ولم يسأل عن سوزان او يطمئنها أنه سوف يتأخر ....
وهي ايضا لم تظهر قلقها عليه , حينما عاد في الظهيرة .. لم تسأله أين كنت ولم تتفوه بكلمة واحدة .. وكان هذا الصمت الرهيب يعذب أشرف .. ففكر أن يعاتبها بشدة حتى تتكلم ..هي لاتعلم ان اشرف قضى بقية الوقت نائماً في مكتبه
__ لماذا لم تسألي عني طوال الليل انا غائب عن المنزل
*** لابأس هذا أنت قد عدت إلى المنزل وأنك بخير
__ ماهذا البرود سوزان لم أعد أحتمل أكثر من ذلك
*** ولكني لم أفعل شيئاً يضرك فلماذا انت غاضب
__ ليتكِ تفعلين أرجوكِ أشتميني أصرخي في وجهي أفعلي شيئاً ربما أرحتني من هذا العذاب .......
*** حسناً تريد أن ترتاح أشرف ماعليك سوى أن تذهب من حيث أتيت وتتركني أعيش مع اولادي ...
__ لاأصدق مااسمع
*** بلى انها الحقيقة لاأريد ان يتعذب اولادي بسببنا
__ ولكن أنتِ حبيبتي وأم اولادي
*** ام اولادك فقط ولكن لاتتكلم عن الحب لم يتبقى بيننا سوى الأحترام فقط
__ أخبريني مالذي غيركِ سوزان أيعقل أن تنسي مابيننا بهذه السهولة
*** انا لا, مستحيل أن انسى ولكن يبدو أنك أنت من ضيع ماكان بيننا
__ لماذا تقولي ذلك كيف تحكمين علي بهذه القسوة أعطني دليل واحد على صدق كلامك
*** حسناً سوف أعطيك الدليل ولكن ارجوك أتركني وشأني بعدها
وأتت بهاتفها وفتحته وأظهرت آخر رسالة تلقتها من رقم مجهول وكانت كالتالي
( عزيزتي سوزان لقد كان البارح عقد قرآن زوجك والف مبروك ...فاعلة خير )
تصبب العرق من جبين أشرف وتعلثم في الكلام وحاول بشدة الدفاع عن نفسه
ولكن سوزان طلعت أحدى الصور وقالت : وهل هذا أنت ام هو يشبهك
جلس على حافة السرير وطأطأ رأسه ..ثم قال أنتِ السبب لقد فضلتِ الاولاد وأهملتِ نفسكِ وأخبرتكِ كثيراً أني بحاجتكِ ولكن لاتسمعين ....
قالت لابأس إن كنت أخطأت سوف ادفع ثمن اخطائي .. ولكن لن أسامحك أشرف .. أمسك بها أشرف وقال : أنتِ مجنونة أنها نزوة عابرة ..أرجوكِ لاتهدمي بيتنا وعشنا الصغير ...
قالت : وهل لازلت تذكر ذلك العش الصغير والذي أصبح اليوم حقيقة ..
نزل أشرف عند قدميها , ولكنها أمسكت به بسرعة قبل أن يصل إلى قدميها ..
قالت : لاتفعلها وأتركني بعض الوقت , فأنا متعبة , أرجوك أذهب من هنا ....



تعليقات

المشاركات الشائعة