للحياة وجه آخر .. 2.. بقلمي





قال أشرف : كانت السيارة في طريقها للبحر ..لكني استوقفت السائق وأخبرته بأن يعود للفندق ..
أندهشت سوزان من هذا التصرف وقالت :
__ مابك هل لازلت متعباً ؟
*** نعم انا متعب بعض الشيء
__ لابأس عليك حبيبي
لكن أشرف كلما سمع منها كلمة حبيبي يشعر بألم يعتصر قلبه ولايدري لماذا ..
وصل الفندق , وهمت سوزان بالدخول معه , ولكن اشرف استوقفها وقال لها :
أرجوكِ أتركيني لوحدي وعودي لغرفتكِ ..!
لم تعترض سوزان على ذلك .. بل سحبت نفسها بكل هدوء , وقررت أن لاتذهب اليه ربما كان أشرف يريد أن يعيد حساباته ويضع النقاط على الحروف ...
قالت سوزان تحدث نفسها : لم أكن أعلم أني سوف أحب أشرف بهذا الحجم الكبير ..
والآن ماذا لو قرر أشرف الأنفصال ..!
ليتني لم أعرفهُ , ليتني لم أوافق على الزواج منه , سوف يكون أشرف مصدر عذابي وأحزاني بعد الفراق ...........
دخل أشرف الغرفة واغلق عليه الباب ..ورمى بجسده على فراشهِ وكأنه يحمل هموماً تفوق الجبال ..
كان يحدث نفسهُ قائلاً : كيف أستطاع والدي أن يسيطر على تفكيري وجعلني عجينة طرية في يديه يشكل فيها كيفما شاء ...
لماذا لم أتخذ قراري بكل حسم وشجاعة دون تدخل الغير في خصوصياتي والقضاء على احلامي .....
ولكن الخطأ الكبير يقع على عاتقي , عندما علقت قلبي بسراب حب من طرف واحد ف سناء لاتعلم عني وعن حبي لها ..لذلك تزوجت بكل سهولة لأنها لاترتبط بأي علاقة حب ..
ولكن سوزان تحاول جاهدة أن تمتلك قلبي , بصبرها ومواقفها معي لقد تحملت قسوتي كثيراً ..فدمعت عيناه حينما تذكرها وهي على الأرض والدم ينزل من شفتيها بسبب تلك الصفعة المؤلمة ... أغمض عينيه وتذكر كيف كان بين أحضانها عندما كان مريضاً....
فقال : سوزان هي الحب الحقيقي لقد أحتوتني عندما كنت تائه ولم تيأس ...
أمسك بالهاتف وأتصل على سوزان وقال : أرجوكِ أسرعي انا متعب جداً ...
ثم نام على فراشه واغمض عينيه وكأنه في عداد الأموات ..ولكن قبل ان يفعل ذلك ترك الباب مفتوحاً ..
آتت مهرولة سوزان , وعندما رأته صرخت بأعلا صوتها تستغيث لعل احدا يساعدها ..
ضحك أشرف وأمسك بها , ولكن سوزان أنفعلت جداً , وأخذت الوسادة تضربه بها وهي تبكي ...
تأكدأشرف من حبها الحقيقي له , وبدأ قلبه يخفق لها , أمسك بها وحضنها وقال سامحيني كنت أمزح فقط ... هل تذهبين للبحر ؟
مسحت دموعها وقالت أحب ذلك ..............تلك الدموع اللتي ذرفتها سوزان لم تكن دموع شفقة على نفسها حينما اختارت شخص لايحبها ..بل كانت دموع صادقة من إمرأة سلاحها الصبر والرضى بما قسم الله لها .........فأرضاها الله فحظيت بقلب أشرف .......


تعليقات

المشاركات الشائعة