للحياة وجه آخر ..الجزء ..15.. بقلمي
قالت سوزان : عودتنا للمنزل أثارت فضول الجميع , لمعرفة الأسباب اللتي أخرجتنا من الفندق ..
ولكن ماادهشني هو ذلك السرور الواضح جدا على وجه أشرف ..
سلم على والدته ووالده وقال : غدا سوف نسافر لمدة شهر تقريباً وقد جئنا لأخذ المزيد من الملابس ..
قالت جيهان : هذا والله خبرٌ جداً مفرح وتلك الأبتسامة على وجه اشرف تبشر بالخير ..
والدة أشرف أعطت التعليمات للخدم لصنع وليمة بمناسبة عودة اشرف وسوزان للمنزل ..
__ ولكن ياأمي أنهم مسافرون بعد ساعات من الآن لماذا لاتأخرين الوليمة لحين عودتهما تكون أجمل ومناسبة أكثر ..
*** صدقتي جيهان والآن اذهبي بسرعة أخبري الخدم اننا آجلناها , ولكن دعيهم يجهزون طعاماً خفيفاً للجميع ..
صعدت سوزان إلى غرفتها بصحبة أشرف , وبدأت في تعبئة الحقائب وكانت مثل الفراشة المحلقة , التي لاتهدأ في مكان واحد بل كانت تعمل بسرعة , لأن الليل اوشك على الرحيل وسفرهما مع طلوع الفجر ..
أمسك أشرف بيد سوزان وقال هل لازالت تؤلمك ؟
قالت : لااا ولكن دعني أكمل ماتبقى من تعبئة في الحقائب ...
فقال: أجلسي أنتِ وانا سوف أقوم بغلق الحقائب ومن ثما وضعها في السيارة ..
جلست سوزان وتركت أشرف يكمل ماتبقى , ولكنها كانت تنظر اليه وهو يعمل بكل حماس وكأنه لم يسافر في حياته ..
أصبحت حائرة في امره أيعقل ان يحبها بين عشيةٍ وضحاها ..ولكن السفر يظهر معادن الناس .. وانا لااريد معرفة معدنه اريد مشاعره احساسه أريد حباً أحيا وأموت من أجله ..
تقدم أشرف منها وقال: لقد أزف الوقت هيا بنا نودع الجميع ثم نذهب إلى عمتي لواداعها ..حمل اشرف الحقائب , وبقيت واحدة حملتها سوزان ..لكن أشرف قال دعيها سوف أعود لجلبها ..
نظرت اليه سوزان وكأنها في حلم .. قالت في نفسها : ماهذا الحنان وتلك الطيبة التي اراها من اشرف ..اتمنى ان تكون حقيقة وليس حُلماً ينتهي لمجرد عودتنا من السفر ...
قبل الصعود إلى السيارة .. أمسكت جيهان بسوزان وقالت : أرجوكِ كل شيء يحبه أشرف حاولي ان تحبيه أنتِ أيضاً كى تتمكني من قلبه , اسأليه ماذا يحب وماذا يكره وأخبريه بحجم حبكِ لهُ ....وتمنت لهم السعادة ..
حلقت الطائرة وحلقت السعادة بداخلها ترفرف على أشرف وسوزان ..
أعلن الكابتن عن فك الأحزمة .. والتجول في الطائرة .. وبدأت المضيفة في توزيع اكواب العصير ..آخذ اشرف كوب واحد فقالت المضيفة لماذا واحد كوب فقال زوجتي لاتحب العصير ..
تفاجأت سوزان من هذا التصرف أنها في امس الحاجة لكوب من العصير ..فضحك أشرف وقال هذا لكِ انا لااحب العصير ..
قالت سوزان تحدث نفسها لماذا لم يقل حتى الآن كلمة حبيبتي , هل انا لاأستحقها ف حزنتُ جداً وسقطت من عيني دمعة فوق يد أشرف أنتبه لها وقال : مابكِ حبيبتي ........



تعليقات
إرسال تعليق