للحياة وجه آخر... الجزء ..4.. بقلمي






أخذ أشرف الصحيفة من سوزان ..وبدأ يقلب صفحاتها وقال ماذا هناك فأنا لاأرى شيئاً مهماً يجعلكِ تصرخين هكذا ....
فقالت سوزان : ربما الأمر لايعنيك أنت بالذات , ولكن هو بالنسبة لي كل شيء ..
لقد فقدت أموالي بعد أن أعلنت الشركة عن أفلاسها ..وأضرب العمال والموظفين عن العمل فالشركة أصبحت مديونة ولاتستطيع سد العجز المالي الذي اصابها ...
قال أشرف : أسمعي سوزان , انا لاأفهم في عمل الشركات ....
ولكن أصعدي الآن وجهزي الحقائب ..ربما وجدنا رحلة الليلة عائدة لأرض الوطن نذهب عليها ...
قال أشرف : خيم الصمت علينا في الطائرة , وكنت أحدث نفسي قائلاً : أتمنى من الله أن لايتغير والدي في معاملته لسوزان ..لأنها لم تعد مثل السابق تلك السيدة الثرية في نظره
كم انا خائف من والدي أن يتدخل الآن في حياتي .. في السابق زوجني سوزان ولم يكن القرار , قراري وتركت عقلي يتصرف به أبي يبرمجهُ حسب هو مايريد ...
ولكن اليوم أصبح القرار لقلبي وقلبي ليس عليه سلطان ..فقدت سوزان اموالها وهي الآن حزينة ...
لذلك سوف أخرجها من هذا الحزن ونبدأ حياتنا من الصفر , سوف أبحثُ لها عن عمل وأبني معها عشاً صغيراً هناك في أعلى الشجرة , والنهر يمشي من حولنا وأطفالنا يلعبون من حولنا .. أصطاد السمك وهي تشعل النار , وتبدأ في الطهي ..أنظر اليها مبتسماً شعرها الحرير يتطاير في الهواء ..اقترب منها أحاول ان ارفعه من فوق عينها ولكن تعثرت قدمها فأنزلقت عند الموقد فصرخت بصوتي والذي فجر هدوء الطائرة وانا اقول ( أنتبهي )
أمسكت بي سوزان وقالت : حبيبي هل أنت بخير ؟ نظرت إليها وأخذت رأسها على كتفي وقلت لها حاولي أن تسترخي سوزان ....ذهبنا انا وهي في سبات عميق ..
لحظات وأعلن الكابتن عن سلامة الوصول ..نزلنا من الطائرة وأستقلينا سيارة أجرة ..
فقالت سوزان : حبيبي أرجوك أريد الذهاب إلى أمي هذه الليلة ... فقلت نعم هو ذاك
وذهبت انا إلى منزلنا وكانت مفاجأة فأبي وأمي وجيهان ليس لديهم خبر عن قدومنا
فرحوا جميعاً فقال والدي : أين سوزان لم تأتي معك ؟
فقلت له : انها ذهبت لرؤية والدتها ..!
فقال لابأس أتركها عند والدتها إذا كانت تريد العيش معها .............


...

تعليقات

المشاركات الشائعة