للحياة وجه آخر .. 12 .. بقلمي
تأمل أشرف تلك الكلمات اللتي قالها أحد الأصدقاء (داويها باللتي كانت هي الداء )
فقال : ولكن زوجتي أنسانة طيبة وأحبها جداً فلماذا انا أسبب لها الأذى وأجرحها ..
فقال صديقه صالح : أنت لن تؤذيها ..لأن الزوجة الثانية لاتريد منك شيئا أنها تسكن في بيت والدها ولاتحتاج سكن خاص .. ولن تخصها بيوم وليلة بل حسب ظروفك ..
فقال أشرف ومن تكون هذه ...قال صالح : أنها شقيقتي ولن أجد أفضل منك لها ...
قال أشرف : دعني أفكر ....
فقال صالح : لاوقت للتفكير ربما تقدم لها غيرك ...
عادَ أشرف من عملهِ وعلى غير عادته ....لم يبحث عن سوزان ولم يطلب الطعام
بل دخل غرفته وأعلق الباب وأخلد للنوم ...
تعجبت سوزان من تصرفه هذا , وذهبت إليه وجلست بجانبه وقالت : هل أنت متعب ؟ فقال : كم أنتِ حنونة وطيبة ياسوزان ولكن ..............
ولكن ماذا ؟؟
__ لاشيء سوزان
*** بل هناك شيء تود أخفائهُ عني
__ لاحبيبتي , ولكن ماذا أعددتِ لنا من طعام أشعر بالجوع سوزان ..
لم تقتنع بكلامه فذهبت وأعدت المائدة وأرسلت عمار لوالده يخبره ان الطعام جاهز ..
فذهب مسرعاً ومن خلفه غسان وحسان , أقتحموا غرفة أشرف ..ورموا بأنفسهم فوق اشرف وكانوا يمرحون مع والدهم ونسوا المهمة التي جاؤ من أجلها ...
أنتظرت كثيرا سوزان ولم يأتِ أشرف ..فنهضت بكل عصبية توبخ الاولاد وكأنها تعني أشرف بهذا الكلام ....
على الطعام خيم الصمت على العائلة الصغيرة , فشبع الاولاد وذهبوا إلى غرفهم .. اما أشرف كان حزيناً من أجل سوزان ..هو يعلم تماما أنها فعلت ذلك من شدة
الالم الذي شعرت به من التغيير المفاجىء لأشرف فهي ذكية جدا وحساسة ..
وأصبحت سوزان قليلة الكلام , قليلة الطعام وأزدادت بعداً عن أشرف ..
حاول أشرف ان يعرف مابها ولكن لم يفلح ...
في المساء أتصل صالح صديق أشرف يخبره أن يأتي للعشاء عنده وجميع الأصدقاء ايضاً.....
قال صالح : لم تخبرني هل وافقت على الزواج من شقيقتي ؟
قال :أشرف لاأدري أشعر بحزن عميق من أجل سوزان ..
__ الموضوع بسيط وليس كما تتصوره أنت , وزوجتك لن تعرف بذلك ابداً ..وخير البر عاجله ..
الآن الشهود حاضرين والأصدقاء كلهم موجودين وسنحتفل بك .. وارسل صالح في جلب المأذون ... وتم بذلك عقد القران بين أشرف وريم .........



تعليقات
إرسال تعليق