ماجدولين ....الجزء السادس ...بقلمي





سكنت ماجدولين بالقرب من سكن عبد الوهاب , وكانت تذهب معهم دائما إلى الفحوصات الطبية وتقوم بالترجمة .. وعند العودة , تطلب والدة عبد الوهاب من ماجدولين المكوث معه والأعتناء به ....
مرت الأيام والعلاقة بينهما أصبحت قوية .........
قال والده : ألا تلاحظين على عبد الوهاب أنه لم يُعدى يتدمر او يشتكي وكأنه راضي عن نفسه ..!
قالت : وهل هذا الشيء مزعج بالنسبة لك ؟؟
قال: لا , ولكن الفتاة مشهورة ومعروفة لدى الجميع ومحبوبة ايضاً , فهل يروق لعبد الوهاب هذا الأمر ؟؟
لاأدري ولكن لماذا هذا التشاؤم , أترك الفتى يتصرف ويختار حياته , ربما عادت ثقته لنفسه !
أنتصف الليل وماجدولين لازالت في الحديقة مع عبد الوهاب ..قالت ألا نذهب للنوم ..!
__ حسناً ماجدولين ولكن أشعر بالجوع ولاأستطيع النوم
فذهبت من فورها إلى المطعم , وطلبت بعض الطعام ..لكن قيل لها أن المطعم لايقدم وجبات بعد منتصف الليل ...
توسلت اليهم بأن هناك مريضاً لايستطيع ان يتحمل ألم الجوع ...
وحصلت ماجدولين على الطعام .. آكل عبدالوهاب ولكن هي لم تأكل بل أوهمت عبد الوهاب بأنها تأكل ....
أنتهى الطعام وصعدت ماجدولين مع عبد الوهاب إلى غرفته , وأنتظرت إلى ان ذهب في سبات عميق , أسدلت عليه الغطاء وأطفأت الضو .. نظرت اليه والدموع تملأ عينيها وقالت لماذا أطفأت الضو , فالأمر سيان عند عبد الوهاب ...
هذا اليوم سوف يكون يوماً حاسماً لحياة عبد الوهاب ..سوف يخضع عبد الوهاب إلى آخر عملية جراحية .. وبعدها يتحدد مصيره .. هل سيعود اليه بصره أم أنه سيدخل إلى عالم المكفوفين ..
وقف الجميع أمام غرفة العمليات .. وكانوا يخافون من النظر إلى بعضهم لأن الأمل قد قيل لهم بأنه ضعيف ولكن يجب أن يتفائلو ...
خرج عبد الوهاب من غرفة العمليات إلى غرفة الأفاقة ومكث فيها حتى أطمئن الطبيب عليه ...
كانت عينا عبد الوهاب مغلقة وعليها بعض الشاش ..كم تمنى والداه , أن يترك الطبيب عيانه معصوبة , ولكن الطبيب بدأ في فك الرباط عن عينا عبد الوهاب .. ثم قال له :
أنظر إلى يدي ماذا أحمل فيها ..
فتح عيناه عبد الوهاب ولكن آخذ يحسس بيده يبحث عن يد الطبيب ...
أنهارت والدته ووالده من هول المفاجأة ...لكن عبد الوهاب هذه المرة رضي بقدره وحمد الله على كل حال ....
خرج الجميع من المشفى وكانت ماجدولين الذراع الأيمن ل عبد الوهاب , لاتتركه ابداً وأنتقلت , إلى مسكنهم لتكن بالقرب منه ......
ولكن عبد الوهاب أستدعى والده فجأة لأمر في بالغ الأهمية .............


تعليقات

المشاركات الشائعة