ماجدولين ...الجزء السابع عشر ...بقلمي
مرت الأيام سريعة لتضع ماجدولين طفلتها الثالثة واللتي أسمتها منار , قال لها عادل : سوف نعود للقرية ونبني حياة جديدة هناك , بين الأهل والأقارب ...
قالت : انا لستُ مطمئنة لك
__ ولماذا لستِ مطمئنة
*** ربما آخذت مني أحلام لتعطيها لوالدها
__ مابكِ ماجدولين , وأنا ألستُ والدها الذي رباها ورعاها حتى كبرت
*** لابأس ارجو المعذرة عادل
__ أسمعي سوف تعودين لفرنسا بين الحين والآخر
رضيت ماجدولين بقرار عادل وحزمت أمتعتها وسافرت إلى القرية ...
جاء قرار عادل بعد تفكير ونظرة بعيدة للمستقبل ..أراد أن تنشأ الفتيات في أجواء عربية أسلامية وأن يتقنوا اللغة العربية ...اما أحلام فهي مثل أمها لاتتقن اللهجة العربية ........
وصل عادل وماجدولين , للقرية وسط أستقبال حافل من أهل القرية , وكان في المقدمة والدة عبد الوهاب ووالده ....شعور باللهفة لأحتضان الحفيدة المنتظرة .....
ولكن رفضت أحلام أن تقبل جدها وجدتها فهي لاتعرفهم , فكيف ستقبل ب عبد الوهاب ....
حاول عادل معها أن تذهب معهم كي ترى عبد الوهاب ولكن دون جدوى ...
قالت ماجدولين : أترك الفتاة وشأنها هي أبنتي انا وليست أبنتك فلا تدخل بيننا ....
تأثر عادل كثيراً من كلام ماجدولين , وكأنها فتحت جرحاً في قلب عادل ربما مع الأيام يلتئم ..........
ألتزم الصمت عادل وخرج من المنزل خشي أن يحتد النقاش بينهم أمام الفتيات فهو يكره ذلك ...
ذهب عادل لشراء أرض في القرية المجاورة , لبناء منزل مستقل بهم ..صمم ديكور المنزل بنفسه وجعله الفريد بشكله وجماله في القرية ........
في نفس المنزل يوجد غرفة خارجية , جعلها عادل مكتب يدير أعماله الهندسية المعمارية بمشاركة ماجدولين .......
وتمضي الأيام سريعة ..ويصبح عادل رجل أعمال كبير , وماجدولين سيددة مجتمع ومديرة أعمال عادل
كبرت الفتيات وأصبحت أحلام متفهمة لجميع مايدور من حولها .............
أحبها جداً عبد الوهاب وتعلق بها ف كانت تقضي بعض الأيام عنده وتقوم على خدمته , وتأخده إلى الأسطبل ..كي يطمئن على الخيل ويستمتع بركوبها مع أحلام ...
شهيرة ومنار عنوان للحيوية والرشاقة والجمال ومحط أنظار شباب القرية .....لكن أحلام كانت تختلف عنهم ..لقد فررت أن تهب حياتها وجميع اوقاتها لوالدها عبد الوهاب , تعلقت به وتعلق بها وأصبحت هي عيناه اللتي يرى من خلالها الدنيا ....
في يوم من الأيام قال عادل لجميع أفراد عائلته الصغيرة بأن يتنالون طعام الغداء خارج المنزل على الحشائش الخضراء وظلال الأشجار ...
قالت أحلام يجب ان نأخذ والدي عبد الوهاب معنا ...نظرت ماجدولين في عيون عادل وكأنها تقول ارجوك لا لاتوافق على طلبها ....
لكن عادل لم يوافق على رفض ماجدولين ....وأستدعى عبدالوهاب ليخرج معهم , لأن السنين محت كل شيء وعاد الوضع طبيعي بينهم .............ولكن هل أستطاعت السنين أن تمحي ذلك الحلم الذي رأه عبد الوهاب في المنام ...................



تعليقات
إرسال تعليق