ماجدولين ...الجزء الثالث ...بقلمي
مرت الساعات ثقيلة في اروقة المشفى ..انتظار ممزوج بالخوف من ظهور النتائج واللتي تكاد تكون معروفة لدى الأطباء , ولكن ربما جرت الأمور عكس توقعاتهم ..
غادر عبد الوهاب غرفة العمليات بعد أن قضى ساعات طويلة فيها ...
يرافقه عدد من الأطباء كانوا معه في غرفة الأفاقة ...
كانت نظرات الأطباء المتبادله تثير الريبة في قلب والد عبد الوهاب ولكنه لزم الصمت
تقدم احد الأطباء من عبد الوهاب وقال له هل أنت بخير ؟
قال عبد الوهاب : انا بخير ولكن أشعر بثقل في رأسي ..
قال الطبيب حسناً افتح عينيك الآن أريد فحصها ...
ولكن عبد الوهاب علا صوته قائلاً انا لاأرى شيئاً لماذا هذا الظلام أين أبي ..
تقدم والده وامسك به وهويبكي آخذه إلى حضنه , وكان الأطباء يقفون صامتون لقد كانت توقعاتهم صحيحة ...
ولكن الأطباء طمئنوا والد عبد الوهاب أن الأمل بالله كبير وسوف يتماثل للشفاء مع الوقت ....
قالت والدة عبد الوهاب : لاأدري لماذا لستُ مطمئنة لكلام الأطباء , وكانت لاتكف عن البكاء الصامت حتى لايشعر بها عبد الوهاب ...لأن الأطباء شددوا على الهدوء النفسي لعبد الوهاب لأنه جزء من العلاج ..
خرج عبد الوهاب من المشفى .. ولكن كان التعامل معه جداً صعب , ف عبد الوهاب منذ أن كان صغيراً وهو يحب الأعتماد على نفسه ..أما الآن فقد أختلف الوضع فأصبح من الصعب عليه أن يعتمد على نفسه ...
تعبت والدته معه ..جلب له والده عدة ممرضات لمساعدته ولكن لاجدوى , أصبحت اعصابه لاتحتمل فكانت الممرضات يهربن منه ...
ماجدولين , واللتي أصبحت أسيرة القلق والحزن ولاتكف عن لوم نفسها بأنها كانت هي السبب ..
ذهبت إلى الأسطبل وتحدثت مع السايس وأفهمته الأمر ولكن السايس طمئنها أنها ليست المسؤلة عن الحادث ...وقال لها ماجرى من عبد الوهاب لمعاملته السيئة مع الممرضات ..لزمت الصمت برهة ثم قالت : هناك ممرضة جيدة ربما استطاعت أن تتقبل الوضع فتصبر عليه ...
قال السايس : ماذا تقصدين بكلامك هذا وأين هي هذه الممرضة ؟؟
*** انا هي الممرضة
__ ماذا ولكن ربما تعرف عليكِ عبد الوهاب وشعر بإحراج أكثر من السابق
*** لا عليك سوف أعرف كيف أمتص غضبه وعصبيته
__ حسناً سوف أخبر السيد بهذا ومن ثما أعطيكِ خبر
رحب والد عبد الوهاب بالممرضة الجديدة , وطلب منها أن تتحلى بالصبر , ربما أستطاعت أن تفعل ماعجز عنه غيرها من الممرضات السابقات ..........



تعليقات
إرسال تعليق