فتاة القرية الهاربة .. 8... بقلمي



مضى عام على أنشاء مدرسة القرية , وبدأ أهالي القرية في تسجيل الفتيات حتى أمتلأت جميع فصول المدرسة ..
فعمّ الفرح منزل الشيخ حسان , فطلب الشيخ حسان من جميلة أن تذهب إلى منزل محمد , وتدعوهم إلى الغداء ..
فقالت جميلة ولكن ياأبّي ليس لدينا أوعية كبيرة للطهي ولم أخرج اليوم لبيع البيض فهناك أشياء كثيرة تنقصنا ..!
لماذا ياأبّي لاتؤجل هذه الدعوة حتى نكمل حاجيات المنزل !!
فقال الشيخ حسان : لابأس ياجميلة أريد أن يدخل الفرح والبهجة إلى منزلنا ..
خذي الأن البيض واذهبي لبيعهِ ومن ثمّ أشتري تلك النواقص التي نحتاجها للطبخ ..
ولكن ماذا سيفعل الشيخ حسان بالقدرْ الكبير هل سيذبح من الدواجن او الخراف الصغيرة ؟
دخل الشيخ حسان إلى الفناء ونظر إلى الدواجن , ثم قال لايكافىء فرحتي بدخول جميلة إلى المدرسة سوى ذاك الخروف الصغير ..!
وليتهُ لم يفعل لقد أخطأ الشيخ حسان هذه المرة خطأ كبير بذبحهَ ذلك الخروف الصغير ..
لقد كان هذا الخروف بالنسبة لجميلة كاأبنها التي تعبتَ في تربيتهِ , كانت تدخر مصروفها لتشتري له الحليب وترضعهُ , وتضعهُ في حجرها وتلاعبهُ وإذا غادرت الفناء يذهب خلفها فترجعهُ حتى يفغل عنها فتذهب ....
رجعت جميلة ومعها القدرْ الكبير وجميع حاجيات المنزل .. فذهبت إلى الفناء لتخبر والدها بقدومها ولكن جميلة لم تستطيع النطق بعد أن رأت خروفها غارق في دمائهِ ..
فصرخت بشدة وبدأت تتقيأ وشعرت بدوار .. مما أربك هذا الشيء والدها ..
فقال لها وهل سيبقى الخروف طوال العمر معكِ ...
لكن جميلة لم تحتمل أن ترى تلك الدماء فهربت من المنزل وهي لاتدري إلى أين ستذهب .....

تعليقات

المشاركات الشائعة