فتاة القرية الهاربة .. 13... بقلمي



أنتقل الشيخ حسان إلى المدينة برفقة محمد وعائلته .. وهناك عرض محمد الشيخ حسان على اشهر الأطباء .. وبعد الفحص قال الأطباء يحتاج الشيخ حسان إلى اجراء عملية جراحية في ركبتهِ ..!لكن الشيخ حسان رفض العملية وفضل أن يعيش على المسكنات
أستعاد الشيخ صحته في المدينة ولكن لايكدر صفو حياته إلى فراق جميلة التي لم يعد يعرف عنها شيئاً ..
كانت عفاف تملأ على الشيخ حسان حياته وتسد ذلك الغراغ الذي تركته جميلة ..
عفاف أكملت دراستها في جامعة المدينة , ثم تخرجت وكانت معيدة في نفس الجامعة ..وتزوجت من زميلها عمرو الذي هو ايضا كان معيد في الجامعة ,وأنجبت طفلة رائعة أسمتها جميلة .. وكانت فعلاً تشبه خالتها جميلة ..
أبنة عفاف غيرت مجرى حياة الشيخ حسان وأدخلت الفرحة والبهجة على جميع من في المنزل ..
كانت عفاف تذهب للجامعة وتترك جميلة عند الشيخ حسان , ف كان يعتني بها حتى ترجع عفاف من عملها ..
لم يستمر هذا الوضع كثيراً .. الشيخ حسان بدأ يشتاق إلى القرية وإلى رائحة جميلة في المنزل ..
فقرر الرجوع إلى القرية .. حاولَ محمد كثيراً بإقناع الشيخ ولكن دون جدوى ...
فقال محمد للشيخ حسان أن ينتظر قدوم الأجازة فيرجع الجميع إلى القرية لقضاء أجازة الصيف هناك ..
وافق الشيخ حسان ولكن لاتبدو على ملامحه السعادة , لأنه لايريد الأنتظار اكثر من ذلك ..
*****************************
كانت حياة الشيخ حسان في المدينة , حياة باردة أفتقد فيها تلك الحياة الجميلة في القرية ..
وبعد أن خرج من عملهِ بسبب المرض زاد الأمر سوء .. فهو رجلاً عزيز النفس لايحب أن يصرف عليه أحد ..
لذلك دمعت عيناه عندما تذكر جميلة وهي تبيع البيض , وهو كان يصنع تلك الأكياس ويبيعها على التجار في القرية ..
لكن الشيخ كان يجد سلوته في سماع القرآن الكريم ... ويحب كثيراً قصص الصحابة الكرام , وتدمع عيناه لسيرتهم العطره ...
شكت إليه يوماً زوجة محمد بضيق في صدرها !!
فقال لها : أكثري من الصلاة على النبي ياعائشة , فينشرح صدركِ ..
( وأنت ياشيخ حسان ماذا تحمل في صدرك من لوعات وتتظاهر بتلك الأبتسامة التي تزيد محياك جمالاً ونوراً ) لله درك ياشيخنا


تعليقات

المشاركات الشائعة