فتاة القرية الهاربة .. 12.. بقلمي



لم يكن يعلم الشيخ حسان أنه سيفقد أبنتهُ بسبب الخروف .. يبدو انه تجاهل مشاعرها او لم يعيرها أهتماماً , لأنه أعتقد انهُ سيفرحها بهذا الفعل , ولكنهُ تفاجأ بهروبها وقالَ محدثاً نفسهُ يبدو أني أخطأت لأني لم اخبرها بقراري ..ف عندما هربت جميلة الشيخ حسان ترك الخروف على الأرض مذبوحاً وخرج وراءها ومن ثمّ خرج محمد وكلاهما يبحثان عن جميلة ولكن دون جدوى
لأن جميلة فتاةٌ صغيرة وخفيفة الوزن لذلك لم يستطيع الشيخ ومحمد اللاحاق بها , وأختفت عن الأنظار .. لكن الشيخ حسان قدم بلاغ عن اختفاء جميلة , وأنتظر كثيراً على أن تأتي اخبار مفرحة برجوع جميلة إلى القرية ... ولكن دورية الشرطة اخبرته انهم عجزو تماماً عن اقتفاء اثرها ..
رجع الشيخ حسان مكسور الخاطر حزين .. فأمسك بالخروف المذبوح وأعطاه ل محمد , ثم أغلق بابهُ عليه ولم يغادر المنزل لمدة ثلاثة أيام إلا في وقت الصلاة ثم يعود , دون ان يكلم أحداً ..
قالت عفاف لأبيها لماذا والدي الشيخ حسان لايكلمني ؟ قال محمد لااادري ياعفاف بدأت أقلق على الشيخ .. ألا تلاحظين معي انه لايبحث عن طعام .. قالت عفاف : اجل ياابي , ولكن ماذا تراه يأكل ؟
كان الشيخ حسان يجمع الخبز الناشف ويعطيه للبهائم , ولكن هذه المرة الشيخ حسان كان يرطب الخبز بالماء ويأكلهُ كلما أشتد عليه الجوع ..
بقي على هذا الحال ثلاثة ايام .. ولاأحد يعرف لماذا فعل الشيخ ذلك !!
في اليوم الرابع خرج الشيخ من المنزل وبدأ يتجول في القرية .. ولكن الناس في القرية لايكفون عن سيرة جميلة الهاربة .. وبدأت القصص تتناقل في كل انحاء القرية وكل فرد في القرية يحكي قصة عن جميلة غير التي حصلت تماماً
رجع الشيخ إلى المنزل وهو حزين ولم يعد يريد رؤية أحد مجدداً ..
فداهمهُ المرض وأجلسهُ أرضاً ولم يعد يقوى على النهوض والمشي فقدميه أصبحت متيبسة تماما ..
فطلب محمد من عفاف أن تبقى عند الشيخ وتساعدهُ , ريثما يأتي له بطبيب .. لكن الطبيب أخبر محمد أن علاج الشيخ حسان ليس هنا في القرية .. ويجب نقله فوراً إلى مشفى المدينة ...
في البداية رفض الشيخ حسان أن يغادر القرية ولكن محمد ألح عليه وكذلك عفاف ووالداتها ..
فقبل أخيراً ووافق الشيخ حسان أن يغادر القرية ...


تعليقات

المشاركات الشائعة