فتاة القرية الهاربة .. 14.. بقلمي



بدأت العطلة الصيفية , وبدأ سكان القرية بالعودة إلى قريتهم .. ومن بين العائدين الشيخ حسان ومحمد وعفاف وجميلة ابنة عفاف .. علمت جميلة بقدومهم فذهبت إلى محطة القطار وكانت في استقبالهم , وماهي إلا لحظات حتى وصل القطار , ف توافد الجميع نحو القطار ف كانت جميلة تزاحم الجميع وتدخل من بينهم حتى كان اللقاء بينها وبين والدها ..رأت جميلة الشيخ حسان , فلم تنظر إليه بل أنكبت على رجليه تقبلهما وعلى يديه وعلى رأسه .. فأحتضنها الشيخ وبكى كثيراً , وقال توقعت ألا أراكي مجدداً ياجميلة ..
تقدمت عفاف ومحمد وزوجته بالسلام عليها ولكن أين أبنة عفاف جميلة ؟؟
عندما علمت جميلة انها اصبحت خالة طارت فرحاً , فقالت لها عفاف إذن ابحثي عنها ياجميلة , ولكن جميلة عرفتها لذلك الشبه الكبير بينهما ..
ذهب الجميع إلى المنزل , وفرح كثيراً الشيخ حسان للتغيير الذي طرأ على القرية .. فحكى له القاضي عن الأنجاز العظيم الذي قامت به جميلة حيال القرية واهلها ..
مضت الأيام سريعة وجميلة من تقدم إلى آخر .. حتى أصبحت كاتبة مشهورة وأعلامية بارزة ..
في أحد الأيام قال الشيخ حسان لجميلة , لقد رأيت والدتكِ في المنام مسرورة ومستبشرة .. قالت جميلة نعم مسرورة لأنك بقيت على العهد ولم تتزوج بعدها ..
فصمتت قليلاً تحدث نفسها قائلة : انا مثلك ابي لن اتزوج ابدا لأني اخفي حباً كبيراً لسمير ..
ف كان من أحد مؤلفاتها كتاب عن ( الوفاء )
في احد الأيام خرجت جميلة مع عفاف وابنتها للتسوق .. ولكن جميلة لم تكن تشعر براحة بل وجدت ضيق في صدرها .. فقالت ل عفاف اريد الرجوع إلى المنزل ..
فوصلت إلى المنزل .. فوجدت الشيخ حسان يتوضأ لصلاة العشاء , وجميلة الصغيرة تلعب بجانبه ..
فقالت جميلة : هل تريد طعاماً ياابي ؟ قال : لا فزوجة محمد أتت ليّ بالطعام .. وجلس الشيخ حسان مستقبلاً القبلة , والطفلة بجانبه .. وجميلة كانت ذاهبة إلى غرفتها ..
ولكن في خلال ثواني سمعت صوت الطفلة وهي تنادي خالتها .. فأسرعت جميلة اليها .. فرأت الشيخ جالساً ولكنه لايحرك ساكناً .. فأمسكت به جميلة فإذا بروح الشيخ حسان أسلمت إلى بارئها ... ومات الشيخ حسان ....


تعليقات

المشاركات الشائعة