فتاةُ القرية الهاربة .. 1.. بقلمي



في ذلك الليل البهيم , جلس الشيخ حسان مستنداً إلى جذع شجرة كبيرة كانت تظلل مسكنهُ المتواضع ..كان الشيخ يحبُ جداً أن يقضي ساعات الليل وحيداً خارج منزلهِ ..
يتأمل ويتفكر في ملكوت الله , إلى أن يسمع آذان الفجر فيذهب إلى الصلاة ويمكث في المسجد إلى مابعد الفجر , ينتظر شروق الشمس فيصلي ركعتين الشروق , ثم يذهب إلى منزله , لأخذ قسطاً من الراحة قبل ذهابه إلى عملهِ ... ولكن لامفر من منغصات الحياة ف قد كانت زوجة الشيخ مصابة بمرضٍ عضال والأمّر من ذلك , فهي تحمل بين أحشائها جنيناً ..
في يوم من الأيام أجتمع سكان القرية في بيت القاضي لجمع التبرعات وأعطائها للشيخ حسان كمساعدة منهم في علاج زوجته ..
ولكن الشيخ رفض تلك التبرعات وقال : لاأستطيع علاجها الآن حتى تضع مولودها !!
وفي إحدى الليالي كان الشيخ حسان يتجول في انحاء القرية مستبشراً وراضياً بحكم الله ولسانه لايفتر من ذكرالله ..
وصل إلى المسجد ظناً منهُ أن صلاة الفجر أقترب موعدها , ولايدري أنهُ لازال في منتصف الليل ..
كان قلبهُ متعلق بالمساجد .. فجلس على عتبة باب المسجد ينتظر !!
ولكن صوتاً مآ فجر سكون الليل وأربك سكان القرية ..
أنها لحظات الولادة فحضرت النساء الى بيت الشيخ حسان لمساعدة زوجته وأنقاذها ...
عند ذلك ذهب أحدهم يركض مسرعاً إلى المسجد حيث يوجد الشيخ حسان .. وقال ياشيخ حسان لقد وضعت زوجتك مولوده الآن
فقال الشيخ الحمدلله : ولكن كيف حال زوجتي ؟
قال الرجل ( البقاء لله )


تعليقات

المشاركات الشائعة