فتاة القرية الهاربة ... الجزء 4 بقلمي
وجد الشيخ حسان عند باب منزلهِ وعاء به لبن وبعض الخبز , ولايعرف من الذي جلبه اليه !!ومن عادات الشيخ حسان أنه لايرد أوعية الجيران فارغة وهذا دليل على جودهِ وكرمهِ ..
فبحث في المنزل لعلهُ يجد شيئاً يملأ بهِ وعاء اللبن ولم يجد ..!
ولكنهُ تذكر أن في غرفة المرحومة زوجتهُ صندوق صغير بهِ بعض الحلوى ..
فأخذ منها ووضعها في وعاء اللبن , ثم أخذ الأناء ووضعهُ عند الباب لربما جاء أصحابهُ وأخذوه ..
ولكن هناك تساؤلات حول صندوق الحلوى والشيخ ليس لديه اطفال وجميلة لازالت مولوده ؟؟
كان الشيخ حسان حين يخرج للصلاة يملأ جيوبهُ بالحلوى فيأتي إليهِ الأطفال مهرولين لأخذ الحلوى من الشيخ , وكان هذا العمل يبهج كثيراً الشيخ حسان .. أحد الأطباء الذين كانو يعالجون زوجة الشيخ كان يرسل للشيخ ببعض الكتب الأدبية .. لأن الشيخ حسان يعشق القراءة ويحفظ الشعر بجميع انواعهِ لهذا كان اهل القرية يحبون كثيراً مجالسة الشيخ حسان , والأستماع إلى سرد القصص التي عاصرهافي حياته وايضاً يقص عليهم مايجدهُ في الكتب ويسمعهم الشعر ...
مرت الأيام والشيخ حسان لم يستطيع ان يوفي بجميع ديونهِ ففكر أن يفعل شيئاً أضافياً بجانب عملهِ ..
فذهب إلى أحد التجار في القرية وأخذمنه بعض الأقمشة الجلدية ليقوم هو بتصنيعها وخياطتها وتحويلها إلى أكياس توضع فيها الحاجيات عند التسوق ..
وكلما أنهى الشيخ مجموعة من الأكياس , ذهب بها إلى التجار وباعها عليهم حتى أصبح حال الشيخ ميسور نوعاً مآ ..
بعد مرور خمس سنوات فكر الشيخ أن يأتي بجميلة إلى بيتها ..
فذهب إلى محمد وطلب منهُ أن يعطيه جميلة وأخبره أن تأتي معها أختها مريم التي رضعت معها من زوجة محمد .. كي لاتشعر جميلة بالوحدة , ومنزل محمد بجانب بيت الشيخ لذلك لم يمانع محمد .. وسلم الفتاة إلى أبيها وذهبت معها أختها عفاف ..
فرح الشيخ كثيراً لأن الحياة بدأت تعود إلى المنزل .. ففكر الشيخ أن يملأ فناء المنزل , بعض الدواجن والأرانب والخرفان الصغيرة .. كي تتسلى جميلة معها ..
ف كانت جميلة في الصباح تذهب إلى الفناء او الحظيرة الصغيره لتطعم الدواجن وفي الظهيرة تدخل إلى الأخنان وتجمع البيض هكذا علمها أبوها ..!
فتأخذ جميلة البيض وتذهب بهِ إلى سكان القرية لبيعهِ ..
لقد أحب سكان القرية جميلة حباً جماً وهذا كان سبباً في غيرة عفاف من جميلة ...!!



تعليقات
إرسال تعليق