فتاة القرية الهاربة .. 10 .. بقلمي
تركت السيدة جميلة نائمة على حجرها حتى شروق الشمس , وحينما أستيقظ أولاد السيدة , عقدت الدهشة ألسنتهم لرؤية جميلة على حجرها , ومن ثمّ قاموا بطرح وابل من الأسئلة على والدتهم , ولكن السيدة قبل أن تتكلم أستيقظت جميلة ورأت الأولاد من حولها فأبتسمت لهم وبدأت تسأل عن كل فرد منهم ( كم عمرك ومااسمك وماذا تدرس ) والأولاد يجيبونها بكل ترحاب وسعة صدر ..عَرفَ الأولاد قصة جميلة , فأحبوها وطلبَ الأولاد من والدتهم أن تذهب جميلة معهم إلى المدرسة , فرحت جميلة بموافقة السيدة على طلبهم ..
كان للسيدة أربعة أولاد ( سمير الأبن الأكبر ويبلغ من العمر ثمانية عشر سنة )
وثلاث فتيات جميلات في عمر الزهور ...
مرت الأيام على جميلة ثقيلة ولكنها تخفي في نفسها ماتجده من ألم لفراق والدها ..
ولكن محبة السيدة لها وأفراد عائلتها , أنستها ذلك الحزن الدفين ..
فتأقلمت جميلة مع الوضع الجديد وتفوقت جداً في دراستها , وكبُرت مع الأيام وأصبحت شابة جميلة ناضجة عقلياً وفكرياً وأخلااقياً , لقد أحسن الشيخ تأسيس حياتها وأخلاقها وأدبها منُذ نعومة أظفارها ... وإنها اليوم تفتخر بأنها أبنة شيخ القرية ..
تخرجت جميلة من الثانوية العامة بتفوق كبير .. فكرمتها المدرسة في الأحتفال النهائي , ف حضر الحفل بنات السيدة الثلاث وكنَ مسّروُرات جداً بها ... !!
ولكن ماذا عن سمير ؟
سمير أصبح شاباً وسيماً و قد تغير كثيراً بشكل ملحوظ , منُذ أن دخلت جميلة المنزل ..
أصبح يهتم بملابسه التي يذهب مخصوص إلى المدينة كي يجلبها .. وحينما عرِف أن جميلة تحب الأدب والشعر .. أصبح هو أيضاً يحب الأدب والشعر وكان يتسامر كثيراً مع جميلة في الفناء وتحت ضوء القمر ,
فقال سمير ل جميلة : مارأيكِ أن نذهب للمدينة بالقطار ومن ثمّ نذهب إلى أكبر مكتبة في المدينة ولكن لسنا مجبورين في الشراء ..!
فقط نتجول في المكتبة ونتناول طعام الغداء في المطاعم الفاخرة ..
رحبت جميلة بالفكرة والسيدة أيضاً رحبت بهذا ألأمر .. لأنها بدأت تخطط لزواج جميلة من سمير , لذلك هي لم تمانع بل تريد من سمير ان يتقرب إلى جميلة أكثر حينما أعترف سمير بحبهِ الشديد ل جميلة ..!
ولكن جميلة لم تبادل سمير الشعور والأحساس بالحب , ربما كانت تجامله فقط لأن قلبها متعلق بأبيها .. ولكن هل ستصمد كثيراً امام ذلك الحب الغير منتظر والذي فاجأها وهي في أصعب الظروف ..!!
في الصباح الباكر ذهب سمير وجميلة ل محطة القطار وأنتظرا قليلاً حتى عاد القطار من رحلته السابقة .. ف ركبا القطار وهما سعيدين بهذه الرحلة وكان سمير طوال الرحلة لايكف عن كلمات الغزل ونظرات الأعجاب ل جميلة فأحمرت وجنتيها خجلاً من تصرفاته ... ولكن شاءت الأقدار وأنتهت الرحلة على غير مايرام قبل بلوغها المحطة .......



تعليقات
إرسال تعليق