جميلة والأستاذ ( 9)


 


************

الندم هو الشعور الاقسى لانه يقوم على جلد الذات، عن قرار تم اتخاذه
في ساعة غضب ودون وعي او تفكير .. تماماً كما حصل مع جميلة بعد أن أصبحت زوجة ماهر وأم لطفل لم تنجبه .. تغيرت حياتها توقفت الأبتسامة الجميلة والتي كانت مرسومة على محياها بعد أن تركت حبيبها لمصير مجهول ..
سبعة سنوات فارق السن بين ابن جميلة وابن ماهر .. لكن جميلة عاهدت نفسها أن تكون أماً صالحة لأبنائها ، فهل يقبل ماهر ايضاً بأبن جميلة ؟ ماهر يعرف تماماً بأن قلب جميلة لازال معلقاً بالأستاذ طارق ولا يمكن أن تتنازل عن هذا الحب ولكن ماهر سوف يحاول جاهداً أن يحل مكان طارق ...
أصبحت جميلة في منزل ماهر تمثل قطعة أثاث ثمينة ومن واجبه الحفاظ عليها فقط لأنه لا يمتلك مشاعر او أحاسيس ليعطي جميلة لأن فاقد الشيء لا يعطيه ....
عاشت جميلة حياة باردة بعد أن حرمها ماهر من الرسم ، لا يريد أن يتذكر طارق من خلال رسمها او مشاعرها المرسومة على الورق .. ليست هناك تفاصيل تحكى او تكتب في حياة جميلة لانها مجرد قطعة جماد في ركن المنزل ، وزوجها ماهر مشغول عنها بجمع المال .. حتى بعد مرور عشرون عاماً وماهر على حاله لكن الأبناء أصبحو في سن الشباب ، وكبرت معهم المشاكل أبن ماهر تكاد تقتله الغيرة من ابن جميلة ، وهو يحاول جاهداً ان يملأ قلب والده على ابن جميلة .. أبن جميلة متفوق في كل شيء وهو وسيم جدا مثل والديه لذلك كانت الفتيات في الجامعة يتقربن منه ويعرضن صداقتهن عليه .. وكانت رانية المقربة الوحيدة الى قلبه ، لذلك يحاول ابن ماهر أن يأخذها ولو بالقوة ، مثل والده قلبه لا يعرف الرحمة ولكن إذا اعجبه شيء استولى عليه بكل شراسة ولا يهمه مشاعر الضحية التي بين يديه ....
في أحد الايام استعان ابن ماهر باحد أصدقائه الأشرار للتوقيع بأبن جميلة ورسم خطة محكمة ربما ابعدت ابن جميلة للأبد ..
كان أبن جميلة يحتفل بعيد ميلاد رانية ، وأجرى اتصالاً هاتفياً لصديقة عاصم أن يأتي بكعكة كبيرة وعليها بعض الشموع وسوف ينتظرونه حتى يأتي ليتمم الأحتفال ، في هذه الاثناء طلب ابن ماهر من صديقه ان يستأجر سيارة باسم ابن جميلة .......

تعليقات

المشاركات الشائعة