خريف العمر .. 3 .. الأخيـــــرة
أمسكت زينة بيد محمود وساعدته على النهوض وهي تذرف دموعاً غزيرة لأجمل لقاء بين حبيبين ، ظنا أن لا يلتقيان أبداً ..
أفترقا في ربيع العمر ومرت أعوام ليعود اللقاء ولكن في خريف العمر ..
أخذت زينة محمود وزينة الصغيرة إلى منزلها حيث توجد والدتها السيدة نبيلة والبالغة من العمر سبعون عاماً ، ولكنها سيدة نشيطة ورشيقة تملأ البيت حياة ..
بعد أن شاهدت محمود وتعرفت على قصة حياته ، أشفقت عليه كثيراً وقالت له أرجوك أذهب الأن وأجلب الفتيات إلى هنا فالمنزل كبير جدا وجميع الغرف شاغرة فأنا وزينة نعيش في غرفة واحدة وسوف اعتبر بناتك هم حفيداتي .. تبسم محمود وكأن هماً كبيراً أنزاح من على كاحله .. بعد مرور أيام فكرت والدة زينة أن توثق هذا الحب الذي جمع زينة ومحمود برباط مقدس ..
وقد تم فعلاً زواجهما ولكن محمود لا يرغب في العيش في هذا المكان لا يريد أن يتذكر تلك المآسي من زوجة والده وظلمها الكبير وحرمانه من ورثة والده .. فقرر أن يأخذ زينة ووالدتها وبناته والهجرة إلى خارج البلاد ...
بعد مرور عشرون عاماً تخرجت الفتيات من الجامعات وأصبحن في سن الزواج ... أما زينة فقد أنجبت خمس ذكور ليصبح عدد أولاد محمود تسعة .. في يوم من الأيام جمع محمود أولاده وأتفق معهم على حفلة جميلة في أحد قاعات الفنادق الفاخرة وطلب منهم كتمان الأمر عن زينة ...
في المساء ذهب الجميع للفندق وكانت زينة في كامل زينتها ولكن تفاجأت لما كل هذه الورود التي تزين الطاولات ، ثم قالت يبدو أن هناك من يحتفل هذه الليلة .. وبعد لحظات أتت فرقة صغيرة تعزف وأقتربت من طاولة زينة ثم آتى النادل بكعكة كبيرة عليها الشموع مضاءة تناولها محمود وقال لزينة أن تطفىء الشموع فحضنها ثم تركها تقرأ الكلمات المكتوبة على الكعكة ( أحببت أن اخبرك بأنكِ أجمل حلم ألتقيت به أحبكِ زينة وسوف تضلي صغيرتي وسوف نجمع أوراق الخريف ونسقيها من رحيق حبنا لتصبح ربيع دائم ) ..............انتهت



تعليقات
إرسال تعليق