حكايات تلامس الواقع .. 2
قالت سهام : كنت اتجول في حديقة المنزل , ثم جلست على حافة المسبح , وانزلت قدماي في الماء وقمت بتحريكها بشدة , ولم اكن أعلم أن عمتي قادمة نحوي , فتبللت ملابسها ولكنها لم تغضب , بل اصدرت ضحكات عالية وضمتني الى صدرها وقبلتني
جلست بجانبي على حافة المسبح , وكانت تعبث في شعري قائلة , إنكِ فتاة رائعة الجمال ..
وهناك سؤال يراودني ..
قلت : تفضلي عمتي ماهو !
قالت : مارأيكِ في ماهر ؟
قلت وقد اعتراني الخجل واحمرت وجنتاي : لم افهم قصدكِ عمتي ..
قالت: عيناكِ الزرقاء والجميلة أعطتني الجواب ..
ف رميت بنفسي في احضانها , وحينما رفعت رأسي , كان ماهر يقف بالقرب مبتسماً
أسرعت إلى والدتي واخبرتها عن الموضوع , ولكنها لم تتفاجأ بل فرحت وقبلتني وباركت لي ..
كان والدي مسافراً , في رحلة عمل ومعه ثلاثة من اخوتي والبقية كانوا معنا , في بيت عمتي الواسع والجميل جداً ........
كانت امور الخطوبة تمر بأسرع ماكنت اتوقع ....
كانت الدهشة تعقد لساني , ولسان حالي يقول :تُرى لما هذا التسرع في أمر الخطوبة
ولكن احاول أن اتناسى تلك الهواجس , فكل أب وأم يشعرون بالسعادة في مثل هذه المواقف ...
قالت والدتي : لماذا لاأراكي مبتهجة ؟
قلت : ماهذا ياأمي ألا ترين أنكِ تسرعتِ في الموافقة على الخطوبة ..
قالت : يابنتي ماهر شاب على خلق ووسيم وميسور الحال
قلت : وهل نحن فقراء ياامي ..
قالت وبسرعة وبدون تفكير : ألستِ تحبينه
قلت : لم تعطوني فرصة حتى اتأكد من حبي له ربما كان أعجاب فقط ..
قالت وهي تصرخ في وجهي : لاتجادليني أكثر من ذلك , لقد أعطينا كلمة لعمتكِ ولن نتراجع فيها , وسوف تتأكدين من حبكِ له مع الايام ...
في هذه الأثناء دخلت عمتي حيث نجلس انا وأمي , قائلة هيا بنا إلى الاسفل سوف نتناول طعامنا اليوم , في حديقة المنزل ...
نظرت أليها وأنسحبت بكل هدوء ..وذهبت إلى المسبح ولم اعلم أن ماهر ايضاً يقبع بجانب المسبح ...
فهرولت إلى الداخل , ولكن كان هو اسرع مني , أمسك بي وقال مابك سهام ؟!



تعليقات
إرسال تعليق