جميلة والأستاذ ( 10 )


 



ذهب عاصم لشراء الكعكة لعيد ميلاد رانية ، وكان الجميع في أنتظاره بفارغ الصبر ...
لكن أبن جميلة بدأ يشعر بالقلق ، قالت رانية مضت ساعة تقريباً ولم يأتي عاصم اليس ذلك غريباً ؟ قال ابن جميلة لا أستطيع الأنتظار أكثر سوف أذهب للبحث عنه ، من المفترض ان يكون التأخير فقط ربع ساعة وليس ساعة ...
خرج ابن جميلة مهرولاً من الحرم الجامعي وقبل أن يستقل سيارته سمع سيارات الأسعاف والشرطة وكأنها قريبة من الجامعة ، تسارعت دقات قلبه فشعوره بالخوف از داد فترك السيارة وخرج مسرعاً وزاحم الناس المتجمهرة ، وكانت الصدمة الكبرى حينما رأى عاصم غارقا في دمائه والكعكة متناثره حوله .. فرأى الشرطة تبحث في السيارة عن دليل يدل على سائق السيارة ، فكانت السيارة مستأجرة بأسم ابن جميلة وبدأ السؤال عنه لكن ابن جميلة قال هذا أنا ولكن لماذا أستأجر سيارة ولدي واحدة الماثلة أمامكم .. لكن تحليلات الشرطة تقول بأنه أستأجر سيارة كي يضلل العدالة .. وكانت جميع الأدلة ضده ..كانت جريمة محبوكة بذكاء للزج بأبن جميلة خلف القضبان والتخلص منه نهائياً ....
بعد هذا الخبر السيء ، تدهورت حالة جميلة الصحية لغياب وحيدها وفي كل مرة يوهمها ماهر بأنه سيأتي بأفضل المحامين لمساعدة ابنها ، ولكنه كان كاذباً فقط ليغطي على فعلة أبنه بعد ان أخبره أبنه بذلك وأن الحادثة قضاء وقدر ولم يكن يقصد بها الأساءة ...
في أحد الأيام كانت جميلة ذاهبة الى غرفة ابن زوجها وقبل أن تدخل سمعت ماهر وابنه يتكلمون في قضية ابنها وكيف يكون المخرج بالنسبة لأبن ماهر .. أسرعت جميلة إلى غرفتها وهي تبكي بشدة ولكن قررت أن تلتزم الصمت حتى انعقاد اول جلسة في المحكمة وسوف تجعلها الأخيرة .. فبدأت في التحري وجمع الادلة فذهبت الى الجامعة وتعرفت على صديقة ابنها رانية ، وعرفت منها كل شيء صار قبل الحادث .. قالت جميلة بقي الأن أن نذهب لصاحب السيارة المستأجرة ونعرض عليه صورة ابني إذا كان هو المستأجر ام لا .. طمئن صاحب السيارة جميلة وقال ليس هذا من أستاجر مني السيارة .. قالت : إذاً نتقابل في المحكمة وتشهد امام القاضي ..
أنعقدت في الغد المحكمة وفي هذه الاثناء طلب القاضي شهود على هذه القضية ، قالت النيابة بأن جميع الادلة ضده .. اطمئن ماهر وابنه وارتسمت على محياهم أبتسامة خبيثة ..
ضرب القاضي بمطرقته الخشبية على المنصة وقال : حكمت المحمة حضورياً على المتهم بالسجن المؤبد مع الاعمال الشاقة ، رفعت الجلسة وقبل أن ينهض من مكانه دخل صاحب السيارة مسرعا لوسط المحكمة قائلاً .. مهلاً ياسيدي فأنا شاهد في هذه القضية ، وبدأ الجميع يتهامسون وضجت القاعة وارتعدت اطراف ماهر وابنه ..صرخ القاضي ليسكت الجميع ثم قال هل تقسم بالله ان تقول الحق ، قال الشاب نعم سيدي اقسم على ذلك ان اقول الحق والله شهيد على ذلك .. قال تفضل ماذا عندك ؟ قال ياسيدي هذا الشاب الذي في قفص الأتهام انا لا اعرفه ولم يستأجر مني السيارة ..!
ثم التفت الى القاعة وأشار بأصبعه على ابن ماهر وقال بصوت عال هذا ياسيدي نعم هذا هو .. 

تعليقات

المشاركات الشائعة