جميلة والاستاذ ( 11 ) الأخيرة
بعد أن عُرفت الحقيقة أعلن القاضي براءة ابن جميلة ، ودخل مكانه ابن ماهر وهو يصرخ ويتوعد ابن جميلة بالأنتقام حينما يخرج من السجن .. أخذت جميلة ابنها وقبل أن تخرج من قاعة المحكمة استوقفها ماهر وقال : أنتِ طالق ياجميلة ، هللت وكبرت جميلة من الفرح وقبل أن تصعد السيارة قال لها أبنها إلى أين نذهب في هذه الساعة ضحكت جميلة وقالت : اسمع بني أنت سوف تذهب إلى رانية وتتطمئنها لأنها قلقة عليك أما انا سوف اذهب لأصلح الماضي .. وأنطلقت جميلة أبنة الخمسين عاماً تحلق كالفراشة الهاربة من شبكة الصياد اللئيم ، لتعود للزهور الجميلة في حديقة طارق الرجل السبعيني ذو اللحية الطويلة والشارب الكثيف وشعر رأسه ينسدل على كتفه ، دخلت عليه وهو غارق في رسم لوحة لجميلة وهي تحمل طفلها لم ينسى ذلك الموقف يوم أن تركته جميلة والطفل .. أمسكت جميلة بريشة الرسم ووضعتها ثم قالت الم تنساها ، فرفع عيناه بثقل وقال أشم رائحة جميلة فبكت جميلة وأخذته في حضنها كطفل يبحث عن الأحتواء والحنان الذي فقده منذ سنين ، نظر اليها وقال لازالت فراشتي صبية جميلة ثم قال هل جئتي لزيارتي ؟ قالت لا بل أنا أعود لبيتي وحبيبي طارق .. نهض طارق بكل صعوبة من شدة الفرح ثم أراد أن يحملها ويدور في انحاء المنزل لكن لم يستطع فجلس حزينا لقد أهمل حياته فنال منه الزمان .. ولكن جميلة عادت ومعها الحياة لقد بدأت تعتني به أخذته إلى أفخر صالونات الحلاقة وطلبت منهم أن يقصروا جميع شعره اللحية والشارب وقص شعر رأسه ثم عمل حمامات البخار ، بعد الأنتهاء ذهبت إلى محل الملابس وأشترت أفخر مالديهم .. نظر طارق للمرآءة فلم يعرف نفسه ، قالت جميلة لقد بدأت أشعر بالغيرة من جميع النساء اخشى ان تخطفه إحداهن مني ، لكن طارق لف ذراعة حول خاصرتي ومشينا وكأننا لا زلنا في العشرينات .. وصلنا للمنزل فقال طارق أين زياد لماذا لم يأتي معكِ ؟ فقالت من الأفضل أن يراك الأن وليس قبل ، ليعرف كم والده رجل محترم وعلى قدر كبير من الوسامة
زياد لم يزور والده من قبل ولا يعرف أين يسكن ، لقد كان اسيراً تحت رحمة ماهر .. أما اليوم اجتمع شمل الأسرة السعيدة وتزوج زياد من رانية ، ووضعت رانية تؤم البنت اسمتها جميلة والولد اسمه طارق ، رفرت السعادة على أهل الدار جميعاً وكانت هذه النهاية .........
لنجعل الحياة تشرق دائما مثل الشمس حين تظهر على الكون ، ونجعل غروبها راحة وهدوء وأطمئنان ...



تعليقات
إرسال تعليق