خريف العمر ..1 .. بقلمي


 



آتى الخريف فتساقطت تلك الأوراق الذهبية وملأت أرجاء المكان لم تبقى شجرة مثمرة ، كذلك هو الأنسان حينما يمر به خريف العمر يتساقط الكثير منه هذا هو الأنسان
قالت زينة لم يكن الربيع صديقي بل الخريف هو الذي يشبهني ، ولكن حينما اتذكر طفولتي وانا اجلس بين تلك الأوراق الذهبية الجافة كنت لا أبالي بتداول الأيام ، كان محمود يبلغ من العمر عشر سنوات وكنت انا في الخامسة طفلة في عمر الزهور وحيدة .. فكان محمود أبن الجيران هو كل شيء في حياتي تعلقت به جداً فكنا نجمع أوراق الخريف سويةً في كل عام ونحتفظ بها في أكياس من الخيش ولاندري مانفعل بها فقط كانت أعمال بريئة تبهجنا ..
ولكن مع مرور الوقت أصبحنا كالخريف تساقط منا الكثير ولم يعد أحدنا يرى الثاني ، تزوج محمود ربما كان مرغماً على ذلك لابأس أحيان الظروف أقوى من الأنسان نفسه .. وترك لي رسالة بين أوراق الخريف مكتوب عليها ( لن أنساكِ صغيرتي فأنتِ الربيع لقلبي ) وانا ايضاً لن أنساه فهوة سلوة قلبي الوحيدة .... حقاً لا
تظهر حقائق الحياة في خريف العمر إلا بعد فوات الأوان ....

وللحديث بقية 

تعليقات

المشاركات الشائعة