حكايات تلامس الواقع ...3
أمسك بي وقال مابكِ سهام , لماذا هذا الغرور والعناد ؟
قلت لا لست مغرورة : ولكن والدتي تحيرني , لقد وافقت على الخطوبة بسهولة دون ان تسألني ..
قال : وهل إن سألتكِ سترفضين ؟
قلت : لاادري
فقال : كفاكِ غرور وعناد ...
فأخذنا نمشي على حافة المسبح ولم ننتبه , فكانت النتيجة سقوطنا داخل المسبح وكان الماء بارد جدا , وكلما حاولت ان استنجد وانادي على امي , يضع كفه على فمي ..فبقينا تحت الماء إلا ان أعترفت له بالحقيقة .. وقلت لن ارفض هذه الخطوبة لأني فعلا احببتك .....
خرجنا من الماء وجلسنا تحت أشعة الشمس حتى جفت ملابسنا , وكان الصمت سيد الموقف ..
صعدت إلى غرفة أمي وقبل أن ادخل سمعتها تتحدث مع والدي على الهاتف وتقول ..
ماذا سنفعل حين يطلب المأذون الشرعي شهادة ميلادها واوراقها اللتي تثبت هويتها ؟! أخشى ان يصيبها مكروره حين تعرف الحقيقة ومن تكون .....!
ولكن انا لم أحتمل حتى تنهي أمي المحادثة , فدفعت باب الغرفة بفوة حتى أني أفزعتها
قلت ماهذا الذي أسمعه .......
عقدت الدهشة لسان أمي , حينما رأتني أمامها وقد بدأ العرق يتصبب من جبهتها , هي تعاني من الضغط والسكر ويبدو أن حالتها ساءت جدا حينما رأتني امامها ..
جثيت على ركبتي امامها وامسكت بها وقلت أصدقيني القول , من انا وكيف لم تخبروني بحقيقة أمري طوال هذه الأعوام ؟؟
قالت وهي ترتجف من ارتفاع الضغط والسكر : أرجوكِ أسعفيني أفعلي أي شيء ...
ولكن انا شعرت بقسوة شديدة في قلبي فجأة ..وقلت لها لن تموتي قبل أن أعرف من انا ؟!
دخلت عمتي وأسعفت أمي , وقامت بتوبيخي , وقالت أحمدي ربكِ أني وافقت على زواجك من أبني ..
قلت لماذا : هل انا لقيطة أو يتيمة الأبوين أريد أن اعرف من اكون ..
قالت الأمر سيان , إن كنتِ لقيطة او يتيمة ..
لم أحتمل المزيد , أسرعت إلى الحديقة وانا لاأعرف اين سأذهب , فأرتطم رأسي في سور الحديقة فتدحرجت إلى داخل المسبح , فأصبح ماء المسبح لونه احمر من الدماء التي كانت تنزف من رأسي ..
حملني ماهر بين يديه , ودموعه تتساقط على وجهي المحتقن بالدماء , أخذني إلى المشفى ...
أجتمع الأطباء وقالوا يجب ان تخضع لعملية جراحية فوراً ..........



تعليقات
إرسال تعليق