جميلة والأستاذ ( 4 )


 



دخل الأستاذ طارق إلى مكتبه وأغلق من خلفه الباب , ثم جلس خلف مكتبه وأسند رأسه على المقعد وأغمض عينيه وبدأ يسترجع تساؤلات الأخرين بشأن تلك اللوحات التي تحمل الشبه بجميلة ...

قال يحدث نفسه : لماذا أنكرت بأن الفتاة ليست جميلة وأنها مجرد خيال رسام

لماذا لاأخبرهم الحقيقة وأن جميلة لديها جميع المواصفات التي رسمتها في خيالي منذ سنين ...

وبينما هو شارد الفكر , دخل عليه الدكتور عماد ولم ينتظر حتى يأذن له الأستاذ طارق ..

قال عماد : مابك وكأنك تهرب من شيء ما !!

قال طارق نعم أنا أهرب من نفسي ..

قال عماد : وهل يتعلق الأمر بجميلة وذلك الشبة الغريب في لوحاتك ؟

قال نعم

قال عماد : الأن أصبحت ألأمور واضحة وجلية , وماعليك سوى إخبار جميلة بحقيقة مشاعرك ..

قال طارق : وهل جميلة تقبل بفارق السن الكبير بيننا

قال عماد : الحب ياعزيزي لادخل له بفارق السن , بل مشاعر قوية تفوق أرادتنا .. فإذا كانت جميلة تبادلك نفس الشعور , عندها فقط تطرق الباب وتنتظر الجواب ...

أنتهى اللقاء وخرج عماد من مكتب طارق , وكان يمشي بين أروقة الجامعة لفت نظره لوحة معلقة تحمل الفن التجريدي وكانت قمة في الأبداع ولن يفهمها أي شخص فهي تحتاج لشخص يكون لديه حساسية مفرطة لتكوين الألوان وأن يكون شاعراَ حقيقياً ..

بحث عماد عن توقيع الرسام كي يهنئهة على هذا العمل الأكثر من رائع

فوجد التوقيقع بأسم جميلة ...... 

تعليقات

المشاركات الشائعة