انا وابنتي الجزء الثالث بقلمي
في صبيحة اليوم التالي ، نهضت جدتي باكراً وقامت بإعداد إفطاراً صحياً وشهياً للغاية ، وكان هذا من آجل علاء ...
كان الطقس غائماً وجميلاً ، لذلك تناولنا طعام الأفطار في الحديقة ، كنت أمازح جدتي فقلت لها: منذ متى ياجدتي لم تصنعي لنا مثل هذا الطعام ؟ فضحكت وقالت نعم آية ، منذ شهور ولكن بعد الآن سوف يكون هذا أفطارنا اليومي والمعتاد ... قالت آية لقد أحبت جدتي علاء وتعلقت به بشدة ، وهو لم يمضي معنا سوى ليلة واحدة ، ولكن رأت فيه أبنها الذي فقدته في ظروف غامضة ، كان شاباً في سن علاء ... تضاربت الأنباء حول أختفائهِ ، فالبعض قال بأن الطائرة التي كان عليها تحطمت ، وأنباء أخرى تقول بأن الطائرة سقطت في إحدى المحيطات ولم يعثروا عليها ... وبعد سنوات قليلة من موت خالي توفت أمي فكانت الصدمة شديدة على جدتي .. ولكن وجودي بجانبها هون عليها مصابها وجعلها تنسى احزانها ...
ويبدو أن جدتي سوف تتمسك بعلاء ولن تدعه يذهب بعد شفائهِ الى سكن الجامعة ... انتهينا من طعام الأفطار فطلبت جدتي مني صُنع القهوة ، وأستفردت هي بعلاء وأخبرته بقصة حياتي منذ البداية حتى هذه اللحظة ..
حينما أقبلت الى الحديقة ومعي القهوة ، استقبلني علاء بتلك الأبتسامة العريضة وقال تعالي هنا بجانبي ، وضعت القهوة ثم همست في أُذنيه وقلت ماذا قالت لك جدتي عني حتى أصبحت مسروراً هكذا ........؟



تعليقات
إرسال تعليق