انا وابنتي الجزء الخامس بقلمي
قال علاء : حينما قالت الجدة بأني خطيب حفيدتها ، عقدت الدهشة لساني لقد وضعتني الجدة أمام الأمر الواقع ، ولكن سوف ندع الأيام تفعل ماتشاء ... أنتهت الزيارة عند الطبيب وعدنا للمنزل ، وكانت الروائح الشهية تنبعث من الداخل ، لم أكن اعلم بأن آية طباخة ماهرة .. منذ ثلاثة اسابيع مضت وأنا في هذا المنزل ولم أرى آية يوماً تقوم على شؤون المنزل او تطهي طعاماً ، لا حاجة لذلك لأن الخدم يملأون المنزل ، يبدو أنها تعليمات الجدة ... قال علاء : لم اتذوق طعاماً شهياً مثل هذا مدة اقامتي في المدينة ..ولكن إن كانت الجدة فعلت هذا الشىء إستناداً لتلك المقولة ، اقرب شىء لقلب الرجل معدته .. فأنا اعتقد هذا غير صحيح على الأقل بالنسبة لي ، فأنا احببت آية لشخصها وجمال روحها وحنانها الذي غمرني ..
انتهت فترة العلاج الطبيعي ، وبدأت الجدة في تحضيرات لوازم الزفاف .. قلت لها ولكن سيدتي أنتِ لا تعرفين عني شيئاً ، فكيف تقبلين بأن اكون زوج حفيدتك ؟ قالت بل اعرف عنك كل شىء ألست أبن القاضي عبدالرحمن ووالدتك السيدة بدور رئيسة الجمعية الخيرية النسائية في قرية الزهور .. اندهش علاء مما سمع وقال : من اين جئتِ بهذه المعلومات وأنتِ لم تسأليني يوماً عنها ؟ قالت منذ أن وطأت قدماك هذا المنزل ذهبت الى الجامعة واخبروني بكل شىء عنك ، أنت شاب صالح وهذا مااتمناه لحفيدتي .. والأن يجب ان تساعدني كي ننهي تحضرات الزفاف ....... تم الزفاف ومضت الأيام وكأنها حلم جميل كم تمنيت ان لا افيق منه ، لأني لا اعلم ماذا تخبىء لي الأيام القادمة ....
انتهت مدة التدريب وانهيت دراستي فأصبحت محامياً ، فقررت آية ان تشتري شقة جميلة وتكون مكتباً لي ، وكانت آية هي السكرتيرة فكانت مجتهدة جداً في عملها .. بعد انتهاء العمل نذهب الى الشاطىء ونجلس على الرمال ، كانت الأمواج قوية مع الرياح فتتدق نحونا حتى تبللت ملابسنا فتضحك آية بشدة ثم تضع رأسها على حجري وكأنها طفلة تداعب الرمال بيديها والنسمة العليلة تداعب خصلات شعرها الجميل .. خيم الظلام ونحن لا زلنا على الشاطىء ،ولكن اشتدت برودة الطقس فأسرعنا الى السيارة ، وذهبنا الى المنزل ..كانت الجدة نائمة لم تعد تقلق على آية مثل السابق ، مضى عام تقريباً على زواجنا فبدأت اشعر بأن آية تخفي شيئاً لا ادري ماهو ،وهناك تغيرات ملحوظة تظهر عليها ، ولا ترغب في زيارة الطبيب .......



تعليقات
إرسال تعليق