عندما تموت الحقيقة الجزء السادس ....بقلمي
عادت أمل إلى والدتها سامية وأحتضنتها وبكت على صدرها كثيراً ..وشكت لها ماحصل معها في قسم الشرطة وأن والدها قد توفى ..ولكن !!
__ ولكن ماذا ياأمل تكلمي لقد أشغلتي بالي ..
*** قال الضابط أن الذي أستلم الجثة أبنه زياد
__ ماذا أبنه زياد ولكن والدتكِ أعتقد لم تنجب غيركِ ؟!
*** نعم لم تنجب غيري لأنها لاتستطيع أن ترمي جميع أبنائها وتهرب ..
__ أسمعي ياأمل هناك حقيقة لم تعرف بعد ولكن كيف الوصول اليها لاأدري ؟
*** لاأدري أمي , أشعر بصداع شديد , أمي انا لستُ على مايرام , انا متعبة جداً ...
__ أمل مابكِ حرارتكِ جداً مرتفعة , أرجوكِ أفتحي عينيكِ أمل أرجوووكِ .......
ولكن لاتجيب لقد أصيبت بإغماء من شدة الحرارة , نقُلت على أثرها إلى المشفى ...
أجتمع عليها فريق من الأطباء , كان الخوف عليها من حالة أغماء طويلة لاتفيق منها أبدا ..
كانوا أخوتها يجلسون حولها , يمسكون بيدها يحدثونها ولكن مامن مجيب , فكانت دموعهم أبلغ من حديثهم
والدها نرك عمله وجلس إلى جانبها , ينظر اليها ويستعيد شريط الذكريات من اول يوم دخلت أمل فيه إلى حياتهم ....
وكان يعتبر ذلك اليوم مثل الكابوس الذي أرق حياتهم , وأقسام الشرطة اللتي كان يزورها كل يوم والبحث الأجتماعي .. أمسك بيد أمل وقبلها ثم ضغط عليها وقال : أرجوكِ عودي للحياة من جديد أنتِ الشمعة المضيئة في حياتنا ..وبدأت دموعه تتساقط بغزارة على يد أمل .. فشعر وكأن أصابع أمل بدأت تتحرك ببطىء شديد ولكن شعر بها .....
فعلا صوته من الفرح ..وبكت سامية والاولاد كثيراً ...
دخل الطبيب للكشف عليها فقال: هذه بشائر خير يبدوا أنها ستعود الليلة معكم إلى منزلها ...
أستأذن ماهر وذهب إلى محلات بيع الورد وأشترى كمية كبيرة من الورد ...وحينما وصل إلى المنزل بدأ ينسق الورد , في جميع الطرقات وعلى فراش أمل ....
أستأذن بقية الاولاد وذهبوا إلى المخبز وشراء كمية من الكعك والحلويات الذيذة , وهم لايعلمون بأن ماهر فرش المنزل بالورد ....
فضحك حينما رأهم وقال أنتبهوا ولاتفسدوا ماصنعته .. وضعوا الحلوى والشموع على المائدة ..
بعد عدة ساعات خرجت أمل من المشفى , مع والدتها ووالدها , كانت فرحة مسرورة وهي في حضن والدتها ..
وصل ابراهيم للمنزل , ودخلوا جميعاً , ولكن أمل لاتصدق عيناها , وقالت يبدوا أني لم افيق من الغيبوبة
فنضح في وجهها ماهر الماء البارد .. فضحكت وقالت لا هذه ليست غيبوبة بل هو حلم جميل ولاأريده أن ينتهي ...
جلس الجميع حول المائدة , وتناولوا الحلوى والعصير ..وكان الورد الاحمر منثور في جميع انحاء المنزل مما جعل أمل تبتهج وتجمع تلك الورود وتنثرها على أخوتها ..كانت السعادة تملأ قلب أمل ولكن هل تنسى أمل أمر زياد ..لاتخلو الحياة من المنغصات ..................



تعليقات
إرسال تعليق