قلوب مكسورة .. الجزء.. 38..
قالت سارة : أشعر وكأن حِملاً ثقيلاً يقعُ على عاتقي ولاأدري هل عامر يتفهم الأمر أم يقفُ عائقاً بين شذى وخالد ..ولكن أتمنى ألا يحدث شيئاً من هذا , ف شذى لاتستحقُ أن تتعذب بعذاب الحب ..
(الحب ) هذه الكلمة الجميلة التي عندما نسمعها نحس بشيء من الرومانسية ولكن لم نفكر في يوم من الأيام أن نضع بجانب كلمة ( الحب ) كلمة أخرى تتبعها وهي ( العذاب ) وهذا مااخشاهُ على شذى ...
لأن في عالم الحب والمحبين العذاب أكثر من السعادة ..
********************
في المساء عاد عامر متعباً منهكاً ويبدو أنه قد نسّي موضوع شذى , وساره أيضاً التزمت الصمت , وتركت الأمور تأخذ مجراها الطبيعي في المنزل ...!
ف ساره متزنة وعاقلة وتعرف متى تختار الوقت المناسب للمناقشات العائلية وغيرها , لذلك هي دائماً تكسب عامر في النقاش وتنتهي الأمور لصالحها ..
**********
طلبت شذى من والدتها أن تراجع معها الكتاب والذي كتبتهُ بالتعاون مع خالد وكان الكتاب من نسج خيال شذى ولكنه قريب من الواقع جداً لذلك دمعت عينا ساره لأنها وجدت في الكتاب بعض من السطور تحاكي حياتها المؤلمة التي عاشتها بعيداً عن أهلها وتغربت وضاع منها حبها الأول في مفترق الطريق عندما غادرت تلك القوارب ..
نظرت شذى الى والدتها فرأت دموعها الغزيرة تنسابُ على وجنتيها والحزن يعلو محياها ..
فأخذتها في حضنها وقالت : أنه الحب الأول اليس كذلك ياأمُي ؟؟
فقالت ساره : نعم أنه الحب الأول , لا الوقت ولاالأيام تستطيع أن تمحي ذلك الحب من حياتنا ومن يقول غير ذلك فهو يكذب على نفسه قبل ان يكذب على الآخرين ..
فالحب الصادق الحقيقي لايأتي مرتين , لأن لذة الحب الأول مستحيل أن تتكرر .. الحب الأول هو أول بذور الحياة في صحراء قلب الانسان الذي لم يعرف الزراعة بعد لهذا تكون من أجمل البذور واروعها جمالاً .. ولكن عجباً لأحد الكتاب الكبار , حينما قال ( في حياة كل منا وهم كبير اسمه الحب الأول ) يبدو أن الكاتب لم يجرب طعم الحب الحقيقي لذلك اسماه وهماً كبيرا
قالت شذى : كم هو جميل حديثكِ ياأمي ولن أجد ناقداً لكتابي أفضل منكِ ..
والآن وبعد أطلاعك على صفحات الكتاب .. هل أخترتِ أسماً مناسباً لهُ ؟؟
أعتقد ياشذى أن هناك أسماً مناسباً جداً لكتابك
قالت شذى وبي لهفة شديدة , أرجوكِ قولي بسرعة ؟
فقالت ساره سمي كتابكِ ياشذى ( قــــلـــوب مــكــســورة )



تعليقات
إرسال تعليق