قلوب مكسورة الجزء .. 32..



قالت شذى : بعد أن وصلنا الى المنزل , أسرعت أمي الى غرفتي وأُوصّدتَ الباب من خلفها ..فنظرتُ الى أبي فوجدتُ علامات الحزُن تعلو محياهُ , وكأنهُ ندِمَ كثيراً عندما أحرج أمي أمامي وبهذهِ الطريقة السلبية ..
فدخل أبي ايضاً الى غرفتهِ وأوصد بابهُ ..!
فذهبتُ الى غرفة الطعام , وهي غرفة صغيرة جداً بها طاولة صغيرة وثلاث كراسي على عددنا , ف منزلنا صغير وبهِ حجرتان للنوم وغرفة الطعام ومطبخ صغير ..
وفي احد اركان المنزل يوجد زاوية ..
هذه الزاوية وضعت أمي فيها ثلاث مقاعد وبعض المراكن المليئة بالزرع الأخضر .. هذه هواية أمي المحببة فهي تُحب كثيراً لون الخضار والأوهار وتنسيقها ..
ف والدتي سيدة انيقة وراقية , لقد جعلت من منزلنا المتواضع الصغير حديقة غنّاء ..
والآن ماهو الحل للمشكلة القائمة بينهما , وبمن أبدأ .. ولكن الأرجح أن أتكلم مع أبي , لأن أبي هو أساس المشكلة ..
فذهبت شذى الى غرفة ابيها وطرقت الباب عليه وأنتظرت قليلاً ولكن والدها لايجيب ..
فعادة وطرقت الباب ثانيةً ولكن دون جدوى , فبدأ الخوف يعتريها ولكن هذه المرة لم تنتظر حتى يفتح بل دفعت الباب بقوة ودخلت ففوجئت بما رأت ..
لقد كان عامر مُلقى على الأرض والعرق يتصببُ منهُ وأطرافهُ بارده , فصرخت تستنجد بأمها ..
ففتحت ساره بابها وأتت على صوت شذى , فرأت عامر في حالةٍ يرثى لها فخشيت أن يصيبهُ مكروه ..
فقالت لشذى : أسرعي الى الثلاجة وافتحي زجاجة عصير وأجلبيها الى هنا ربما كان هذا أنخفاض في السكر ..
وبعد ان شرب عامر العصير تحسن قليلاً فقط لأنه يحتاج الى وجبة طعام ليرتفع منسوب السكر ..
فذهبت ساره الى المطبخ وأعدت الطعام , ووضعتهُ على المائدة , ومن ثما أسرعت الى عامر وأخذت بيده وذهبا الى غرفة الطعام ..
كانت شذى تنظر الى أمها التي كانت قبل دقائق داخل حجرتها مكسورة الخاطر وغاضبة جدا .. وكانت شذى في حيره من امرها ولاتعرف كيف تصلح بينهما ..
والآن ساره مُحيطة بعامر وكأنه طفل بين يديها تطعمه بيدها , وتمسح عن جبينهُ العرق المتصبب , وتمُسد على شعرهِ , وتبتسم في وجهههِ ..
وقفت شذى مبتهجة لما تراهُ من تصرفات والدتها فقالت : ( لله ذرٌكِ ياأمي )


تعليقات

المشاركات الشائعة