للحياة وجه آخر ...الآ خـــــــــــــيرة ....بقلمي
**********
مضت عدة أيام على وفاة والد أشرف ...قالت والدة جيهان أرجوكِ ياابنتي , لايجوز أن تبقي مرتدية ثياب الحداد لأكثر من ثلاثة أيام ..عودي إلى حياتك السابقة وأذهبي إلى عملك في الجامعة ..وأخبري الدكتور عمر أن يأتي مع والدتهُ غداً لتناول طعام العشاء ومن ثما تذهبين معهم ..وانا سوف أكلم أشرف أن يأتي بالمأذون الشرعي ليقوم بعقد القرآن بينكما ....وأنتقلت جيهان إلى بيت زوجها ... وأنتهت الأحزان
ومع مرور السنين , تغيرت الظروف , وكبر الاولاد , قال غسان لوالدهُ أنه يرغب بالسفر إلى الخارج مع أخوته وتكون جدتهم مرافقة لهم ..اما بشاير أبنة أشرف تلك السندريلا الجميلة تزوجت من أحد الزملاء في الأذاعة التي تعمل فيها وقد كانت هذه أمنيتها أن تكون مذيعة ناجحة ................
جيهان أخذت الميراث الذي يخصها والدكتور عمر كذلك باع منزلهم ووضع ماله مع جيهان وأشترى عمارة سكنية مؤلفة من عشرة طوابق وأنتقلت والدته إلى أحياء المدينة الراقية ...........
لم يبقى في المنزل سوى سوزان وأشرف ...
وقفت سوزان أمام المرآة ونظرت إلى بشرتها وشعرها الذي بدأ يظهر عليه حبات من الشعر الأبيض وجسدها الذي أمتلأ قليلاً ..ضحكت وقالت سوف أسجل في نادي رياضي ....
لم تكن تعلم أن أشرف كان خلف الباب يسمع ماتقول وينظر إلى حركاتها امام المرآة ..
فضحك وأمسك بها وقال: أنا ايضاً سوف أسجل في النادي .......
قالت سوزان : حبيبي هذه الأيام من عمرنا هي أجمل شيء في الحياة نجدد فيها حبنا نستمتع بكل دقيقة ضاعت ولم نشعر بها في الماضي ....
قال أشرف : أتسمحين أن أسألكِ : سؤال قد يكون محرج بعض الشيء
__ عادي حبيبي اسأل
*** كم أصبح عمركِ الآن
__ حسناً سوف أجيبك بكل صراحة
أعتدل أشرف في جلسته يريد أن يسمع من هذه الجميلة واللتي كلما كبرت أزدادت جمالاً ..كم أصبح عمرها ..تُرى هل الزمن مر عليها دون أن يمسها ...
قالت : منذ متى وأنت هنا ؟ فقال منذ ساعة تقريباً ..فقالت وانا في هذه الساعة دخلت عمراً جديداً... أبتسم أشرف وأقترب منها وأمسك بيدها ثم قال :سيدتي الجميلة هل تقبلين دعوتي على العشاء ............
الكثير يعتقدون أن الحب والسعادة تنتهي مع كبر السن , ولكن بذور الحب إذا وضعت في أرض خصبة , تكبر مع الأيام وتصبح ثمارها أحلا مذاقا من العسل ...
وكلما زدنا في العمر أكتشفنا أسرار هذا الحب يبدأ صغيرا فيكبر شيئا فشيئا .....
الحب هو أن تبقى في قلب من تحب طوال العمر
تمت بحمد الله



تعليقات
إرسال تعليق