للحياة وجه آخر ..الجزء 49 ..بقلمي
توسلت جيهان لمدير السجن أن يخبرها أين والدها الآن ..فأمسك بها عمر قائلاً : أرجوكِ أهدأي جيهان حتى نعرف حقيقة والدكِ ...
__ تفضل سيدي وأخبرنا أين هو والد جيهان
*** في الحقيقة والد جيهان يخضع للعلاج النفسي وحالتهُ سيئة والزيارة ممنوعة , وقد نُقل إلى المصحة النفسية ....
أنخرطت في البكاء جيهان وقالت انا السبب , فدنا منها عمر وقال : حبيبتي حاولي أن تتماسكِ ..........
والدة بشاير ألتزمت الصمت ..وبدأت تفكر في زوجها الذي فقدته وهو لايزال على قيد الحياة ..دمعت عيناها ثم نظرت إلى أشرف وقالت هيا بنا نذهب إليه ....
قالت جيهان : ولكن أمي الزيارة ممنوعة ..
__ لايهمني ذلك والدك سوف يأتي معنا إلى المنزل وانا أعتني به..
فذهبوا جميعا إلى المصحة النفسية ..وطلبوا الأذن بالدخول عليه ولكن , مدير المصحة رفض زيارتهم وقال إن حالتهُ سيئة جداً وهو يخضع للعلاج اللازم هنا ..ولكن ربما تحسن بعد ايام قليلة نخبركم بذلك , وإذا حالته كانت تسمح بخروجهِ سوف تأخذوه من هنا ..عادت جيهان إلى المشفى لتكملة العلاج , وقد طمأنها طبيب الأشعة بعدم وجود كسور ولكن توجد قليل من الرضوض ومع العلاج الطبيعي تتماثل للشفاء ...
والدة سوزان طلبت من والدة جيهان بالسماح لها ,أن تسكن معهم لأن الوحدة أتعبتها ..
قالت بشاير لوالدة سوزان : بل يجب أن تكوني بالقرب منا لأن سوزان لم تعد تستطيع الذهاب أليكِ .....
مضت عدة أيام على علاج جيهان , فكانت النتائج إيجابية وبدأت جيهان تمشي على قدميها دون مساعدة من أحد ....
فكان أول مشوار فعلته جيهان هو الذهاب إلى المصحة , مع الدكتور عمر وأشرف ....
فأخرجت والدها من هناك وآتت به إلى المنزل .....
فرح الجميع بعودتهِ ولكن : والد جيهان أصبح هزيلاً شعررأسه ولحيته طويل جدا ضاعت ملامحه ...
فزع الاولاد من منظرهِ ..فأخذه أشرف إلى الحلاق ثم عادا وقد تحسن منظره ولكن لايتكلم ولا يأكل ولايشرب ...
زوجتهُ تعامله وكأنه طفلاً يبحث عن الاحتواء ...جيهان لاتكف عن البكاء تريد سماع صوت والدها ....
__ أرجوك أبي أضربني أشتمني أفعل أي شيء أرجووووك أبي ...
*** كفى ياجيهان وأتركيه يأخذ قسطاً من الراحة ربما تحسن
__ لاأمي أبي لن يتحسن
*** ولماذا هذا التشاؤم قولي خيراً
__ أنها الحقيقة أمي لذلك وجب علينا أن نأخذه إلى المشفى لأخذ بعض المغذيات عن طريق الوريد ......
أخذ أشرف والده إلى المشفى ولكن قبل أن يصل الطبيب توقف كل شيء ....
وحينما فحصهُ الطبيب لزم الصمت برهة ثم قال البقاء لله ..................



تعليقات
إرسال تعليق