للحياة وجه أخر .. الجزء الثالث ...بقلمي
بعد لحظات هدأت الأحوال الجوية وأعتدل الطقس ...ولكن أين أشرف ؟
علا صراخ الاولاد من شدة خوفهم على والدهم .. ولم أكن أفضل حال منهم ..
تسارعت نبضات قلبي وانا أقود السيارة , أخشى المفاجأت كثيراً .. قالت بشاير :
__ أنظري أمي , هذه خيمتنا ربما كان والدي هناك أرجوكِ أسرعي
*** لاأستطيع ان اسرع يابشاير المياه هنا غزيرة وأخشى من وجود حفرة عميقة
قال غسان : لن تستطيعي أمي الدخول إلى هناك بالسيارة الأمر خطير ولكن ....
*** ولكن ماذا غسان ؟
هناك خلف السيارة يوجد كفر إضافي نربطه بالحبل , وتمسكين انتِ بطرف الحبل التاني بينما انا اكون في داخل الكفر , وأذهب الى حيث الخيمة ...
فكانت الخطة ناجحة , ووصل غسان إلى حيث الخيمة , ولكن غسان لازالت عضلاته صغيرة وليس لديه قوة كافية لنزع الخيمة من فوق المياه , فهو لازال ابن العاشرة ...
علا صوت سوزان وهي تنادي على غسان وتسحب الحبل كى ترجعه خوفاً عليه من الغرق ..
في هذه الأثناء كانت الطائرات المروحية تجوب المكان ربما بحثاً عن ضحايا السيول وهذه عادة بعد كل مطر غزير ...
صرخت سوزان والاولاد للطائرة , وكانت الطائرة قريبة منهم ....
فتح باب الطائرة ونزل السلم وصعد الاولاد وامهم وتولى فريق من الطائرة البحث عن اشرف ...
صرخ احدهم وقال هيا بسرعة ساعدني لنحمله إلى الطائرة ....
علا بكاء سوزان والاولاد حينما رأو أشرف بهذه الحالة ..واقلعت الطائرة الى المشفى وكان في انتظارهم فريق طبي ...
أخذو اشرف للفحص الفوري ..قال بعضهم نخشى عليه من الدخول في غيبوبة , ولكن يجب ان نبقيه تحت العناية المشددة ..لأن أرتطاماً شديد في الرأس ولكن نحمدالله لعدم وجود نزيف داخلي في الدماغ ...
مضت ثلاثة ايام على أشرف وهو في العناية المشددة ..بعدها فتح عيناه وتعرف على سوزان والاولاد ...أطمئن الاطباء فخرج الى غرفة عادية لقضاء يومين في المشفى للأطمئنان عليه ....
في هذه الأثناء كان يزور المشفى فريق من اطباء وطبيبات الأمتياز ..ودخلو على اشرف وتعرفوا على حالته ..
وتقدمت إحداهن وقالت انا المسؤلة عن هذه الحالة ..انا الدكتورة سناء
هذا الاسم لم يشكل عند سوزان أي مشكلة لأنها ليست معروفة لديها
ولكن أشرف يكاد يدخل فعلا في غيوبة ..كيف تأتي به الاقدار إلى هنا وتقدم له سناء وجهاً لوجه ..
وتلمسه بيدها وتفحص جرح رأسه وأصبحت قريبه منه حتى انه لم يستطيع ان يلتقط انفاسه تحركت مشاعره بقوة نحوها ولكن حاول جاهداً أن يخفي ذلك الأمر , لأن هذا الشعور كان من طرفاً واحداً .......
ولكن نظر إلى سوزان , وهي تضحك بكل عفوية مع سناء وتعرفها على الاولاد ..وسناء ايضا تعرفها على نفسها ...
قالت سناء : انا هنا مع زوجي نتدرب سوية ..وعندما علمت ان المصاب هو اشرف شقيق صديقة عمري جيهان فضلت ان اقوم بنفسي على علاجه ...
أنها لم تشعر يوماً بأن اشرف يحبها وهي فخورة بزوجها ... حينما سمع اشرف كلامها اقتنع انه فعلا كان سراب يوم ان احبها ......وانتهت قصة سناء واشرف إلى الابد ...
ولكن اشرف متزوج من أمرأة أخرى ................



تعليقات
إرسال تعليق