صدر الحكم ....الجزء العاشر ...بقلمي
الجزء العاشر
أشرقت شمس الصباح , ولازالت عبير في تلك الزاوية .. دخلت الممرضة وهي تحمل طعام الأفطار .....
وكانت اكواب العصير جميعها متشابه , ولكن أحد هذه الأكواب يوجد به مكعبات من الثلج
فكان سامي يرغب بذلك الكوب ......
ولكن الممرضة , منعت سامي من أخذه وقالت عبير تفضله هكذا ......
حالة ذهول وأستغراب أعترت سامي .. دخل الشك في قلب سامي وأنتظر الممرضة تخرج من الغرفة ...فذهب يبحث عن شيء يضع فيه العصير ومن ثما يأخذه إلى المختبر ........
ولكن حين عاد ليأخذ الكوب وجد , الكوب فارغاً في يد عبير ....وضع يده على رأسه وقال ماذا فعلتِ ياعبير , لماذا لم تنتظري قليلاً .........
ولكن عبير أخلدت للنوم من جديد ..
أربع ساعات وعبير نائمة ...أصابه القلق سامي ..وفكر أن ينضح في وجه عبير الماء فقط يريد الأطمئنان عليها .......
فاقت عبير وفتحت عيناها , ولكن لاتبدو على مايرام .....قال لها سامي :
__ عبير مابكِ هل أنتِ بخير
*** هل انا عبير
__ أرجوكِ تذكري نعم أنتِ عبير
*** لاأذكر شيئاً ولكن لماذا انا هنا ؟
__ أنتِ هنا في المصحة ...ولكن أسمعي عبير أحكي لكِ هذه الحكاية ..!
*** حسناً تكلم
__ كانَ هناك فتاة جميلة وذكية .. دخلت بطريقة غامضة إلى المصحة النفسية وتعرفت على المرضى وساعدتهم وأحبتهم ...ومن بين هؤلاء المرضى المريض سامي ساعدته الفتاة الجميلة , وجلبت له اوراق ورسم عليها , وعرفت عن طريق الرسم مرض سامي . وعالجته فأصبح شخص طبيعي والفضل يرجع ل عبير أقصد تلك الفتاة , هل تعرفيها ؟
***********
لزمت الصمت وبدأ العرق يتصبب منها , مع تشنجات مؤلمة تغزوا جسدها النحيل ...
قالت : هل تقصدني بكلامك هذا ؟؟
__ نعم عبير أقصدكِ أنتِ وانا سامي .. أرجوكِ كوني قوية وتماسكي حتى تساعديني على حل هذا اللغز الكبير ....
*** حسناً ولكن كيف اتخلص من هذه التشنجات المؤلمة
__ لاعليكِ عبير سوف أعرف كيف نتخلص منها وفي اسرع وقت ممكن
*** كيف ..!
__ أسمعي عبير يجب أن نتفق على خطة بيننا ..
*** وماهي ؟
__ من هذه اللحظة لاتشربي شيئاً تقدمه لكِ الممرضة سناء ..خذيه منها وتظاهري بأنكِ تشربيه .. وتظاهري بأنكِ مريضة وأنكِ فاقدة للذاكرة ...........
حان وقت الترفيه والنشاط الرياضي ...فقال سامي ل عبير بأن تحاول الخروج إلى حديقة المصحة ومزاولة بعض التمارين الخفيفة .....
وافقت عبير .. فأمسك بها سامي وذهبا معاً .. في الحديقة كان الدكتور غسان يتجول ويتفقد المرضى ...
ولكن تغير وجههه فجأة حينما رأى سامي يمسك يد عبير ...................
على أحد الكراسي في الحديقة جلس سامي بجانب عبير.. وكان يحاول جاهداً بأن يجعلها واعية ....
كانت نظرات الدكتور غسان تلاحقهما .. وكان شارد الفكر ولايحيط بمن حوله أشغله التفكير في عبير ....
تقدم منه الدكتور حامد وقال له : ألا ترى معي أن الوقت حان كي نضع عبير في غرفة منفردة !!
فكر الدكتور غسان في كلام الدكتور حامد , وكانت فرصته الوحيدة كي يبعد سامي عن عبير ..
ولكن تقدم من الدكتور حامد وقال له :
__ لماذا تحاول أن تؤذي عبير ؟
*** أنت توجه أتهام صريح يادكتور غسان ..
__ ولكن تركيزك على عبير يسبب لي قلق
*** لاتقلق عليها يادكتور هي بخير
__ دكتور حامد جميع المرضى يهمني امرهم وليست عبير فقط ..
*** دكتور غسان هناك أصوات تعلو في الحديقة ربما حدث شيء ..سوف أذهب لأرى ...
كانت عبير تصرخ من الألم .. والممرضة سناء بدأ القلق واضح عليها .. والدكتور حامد كان يمسك بيد عبير وينظر إلى الممرضة , بطريقة جادة فهمتها فقالت لاتقلق أنا المسؤلة ........!
توقف الألم عند عبير فجأة حينما سمعت الممرضة سناء تقول للدكتور حامد بأنها المسؤلة , فهذا يعني أنها فعلت شيئاً سيئاً وكانت مرتبكة وخائفة أن يفضح امرها .......



تعليقات
إرسال تعليق