عندما تموت الحقيقة ..الجزء الثاني ..بقلمي
********
أنتهت تلك الليلة الموحشة , وتوقفت الأمطار وهدأت العاصفة ..
أشرقت الشمس على أرجاء المدينة , وبدأت الحياة تسطر في بيت السيد أبراهيم قصة جديدة فريدة من نوعها ....
ستة من الأطفال الصغار يحتاجون عناية خاصة لكل فرد منهم , وسامية وحيدة لامعين لها , ولكن وجود الفتاة الغريبة بينهم واللتي أصبحت أبنتهم بالرضاعة , هون كثير على سامية الشعور بالتعب ...
قال لها السيد ابراهيم : يجب أن نبحث عن مدبرة منزل تساعدكِ على شؤن الصغار ..
كانت سامية تنصت لكلام زوجها , وفي نفس الوقت حضرت طعام الأفطار , وجلست على المائدة , مع السيد ابراهيم ومن حسن حظها , أن الصغار يغطون في نوم عميق .
تناولت شريحة من الخبز ووضعت عليها قليل من الزبدة والعسل وأعطتها لزوجها وسكبت له كوب من القهوة ...
كان زوجها ينظر اليها مبتسما ومبتهجاً , ف سامية رغم الأعباء الثقيلة اللتي تحملها إلا انها سيدة منزل ممتازة وزوجة مثالية ورائعة ...............
أنتهى من الطعام ودع سامية وقبل الصغار , وخرج من المنزل وهو ينوي الذهاب إلى قسم الشرطة .......
في الطريق المؤدي لقسم الشرطة , هواجس كثيرة تدور في رأس السيد ابراهيم "" ماذا لو الشرطة لم توافق على أعطائنا الطفلة , ماذا لو فجأة تقدم أهل المولودة ببلاغ للشرطة معلينين عن فقدها .......مسكينة سامية التي تعلقت بالطفلة وارضعتها من لبنها ..........
وصل السيد ابراهيم عند باب قسم الشرطة , ويكاد قلبه يقفز من مكانه من الخوف , فقرر أن يتراجع , ويخفي الأمر عن الجميع مثل ماقالت سامية , أنسحب بهدوء وقبل أن يصل إلى الخارج ..
سمع صوت إمراءة تبكي على فقدان طفلتها المخطوفة , قال لها الشرطي كم عمرها وماهو شكلها أوصفيها ربما عثرنا عليها , او ربما تقدم احدهم بالإبلاغ عنها ........
ماذا يفعل الآن السيد ابراهيم , لو تحدث عما جاء من أجله , مؤكد سوف يعتبره الضابط انه فاعل خير , جاء ليخبر عن الحادثة ..........
ولكن سمع الضابط يقول أوصفيها لنا ليسهل علينا البحث عنها .......
أتصل هاتفياً على سامية وقال لها : ماهي اوصاف الطفلة ...؟!
ولكن سامية علا صوتها قائلة لماذا ؟ هل تريد أن تبلغ عنها وكان صوت بكائها يسمعه الماره ....ذرفت عيناه وقال لا حبيبتي انا هنا في السوق ورأيت ملابس جميلة تليق بأميرتنا الصغيرة , ولكن لم ادقق في ملامحها ولونها لتتناسب مع ملابسها ...
قالت هي شقراء وعيناها زرقاء ولون بشرتها بيضاء ............
مع الأسف كانت نفس الأوصاف اللتي أتت بها المرأة .. فطلب منها الضابط أن تأتي بشهادة ميلاد الطفلة .................ماذ سيفعل السيد ابراهيم هل يخفي الأمر ؟؟


تعليقات
إرسال تعليق