صدر الحكم ....الجزء الحادي عشر ...بقلمي





الجزء الحادي عشر

قالت عبير لسامي هيا بنا نعود إلى الغرفة .........في الغرفة دار حوار بين عبير وسامي ..
__ بما تفكرين عبير ولماذا شدَ أنتباهك كلام الممرضة ؟
*** ألم تلاحظ أرتباكها وخوفها .......
__ وهل لديكِ تفسير على ذلك ؟
*** لاأدري يجب أن اجمع أدلة كافية كي أعرف حقيقة هذه الممرضة وعلاقتها بالدكتور حامد
__ هل تشعرين بشيء حيال هذا الموضوع
*** أشعر ان هناك فعلاً قضية ياسامي ........
__ انا متعب عبير واريد ان اخلد الى النوم ..........
أنتهى دوام المصحة , وذهب الدكتور إلى المنزل , فكانت وداد في استقباله كلعادة أنيقة وقائمة على بشؤن منزلها على ألتمام .......
ولكن عقل وقلب غسان مشوش ب عبير وصورة سامي وهو يمسك يدها لاتفارق عيناه .......
قالت له وداد غسان الطعام جاهز .. فقال لستُ جائع عبير .....قالت انا وداد يادكتور ........
أجتمعت العائلة حول المائدة ..الدكتور غسان وزوجته والاولاد ....
ولكن الصمت الرهيب جعل الهدوء يخيم على العائلة الصغيرة .. الدكتور غسان موقفه محرج تماماً ...مشكلة الكلمة إذا طلعت من اللسان , تجبرك على التفكير في الأعتذار مئة مرة وهل الطرف التاني يقبل اعتذارك ام لا ..............
أنتهى غسان من طعامه , فذهب إلى غرفته وهو حائر , في امر زوجته كيف يشرح لها أنها زلة لسان .........
قال لها غسان :: أرجوكِ وداد .. عبير مجرد مريضة واليوم كانت متعبة جدا وكنت أفكر في السبب الذي جعلها تتعب فجأة ...هي أمرأة غامضة ..وكنت أفكر في امرها حين دخلتي الغرفة فكانت زلة لسان لاأكثر .....
*** حسناً غسان لقد نسيت الموضوع ..هل تشرب معي القهوة ...
__ نعم وداد أتمنى ذلك ولاتنسي أن تضعي قطعة الشوكلاتة ........
رسمت وداد على شفتيها أبتسامة باردة .. هي لاتصدق غسان لأن الحب الجديد ظاهر في عيناه ... هو يكذب وهي من واجبها أن تصدقه هكذا جرت العادة .. كي تحتفظ بكبريائها ولاتهدر كرامتها ...........
في الصباح وقفت الممرضة سناء حائرة وفي يدها زجاجة الدواء .. قالت تحدث نفسها : لقد أعطيتها نصف الزجاجة ولم تموت ..سوف أضاعف الدواء لها ..ربما أنتهت حياتها .....
كانت العاملات يأخذن الطعام إلى المرضى ..فأخذت الممرضة سناء أحد الأطباق ووضعت كمية كبيرة من الدواء ...............
وكان توزيع الأكل بأشرافها , فأعطت عبير طبقها , وخرجت من الغرفة ..قالت عبير لماذا طعم الاكل فيه مرارة شديدة ........
قال سامي : ولكن طعامي ليس فيه هذا الطعم الغريب ..خذي طبقي ....
رفضت عبير اعطاء سامي الطبق وآكلته وهي مجبورة على ذلك لأنها كانت جائعة .....ولكن يبدوا الأفراط في الجرعة كان مفعوله اسرع , من المرات السابقة .....فجأة تغيرت عبير وأصبحت عصبية جداً ......
بدت الدهشة والأستغراب على ملامح المرضى , لقد تعودو على عبير الحنونة الحبوبة وليست عبير العصبية والمهلوسة ............
نعم عبير أصبحت مهلوسة , يخيل لها بأن هناك أصوات غريبة ولاتعرف مصدرها ..تعرق شديد أصفرار على وجهها , أنخفاض في النبض تشنجات في المعدة بكاء من شدة الألم ..........
وصل الخبر إلى الدكتور غسان ...فأسرع اليها وطلب كوب من الماء وجلس بجانبها يمسح عنها العرق ويمسح دموعها ..لم ينتبه غسان لتصرفاته ولم يستطيع أن يحبس مشاعره وأحساسه ب عبير .......
قال الدكتور غسان للدكتور حامد : يجب ان تخضع عبير لفحص شامل لمعرفة الأسباب اللتي أثرت عليها .............
أرتبك الدكتور حامد , والممرضة سناء , ولكن لامفر من ذلك .................

تعليقات

المشاركات الشائعة