صدر الحكم ....الجزء الثامن ...بقلمي





.............
الدكتور غسان شاب في الأربعين من العمر ..وسيم وأنيق وهادىء الطباع ... يحب العزف على البيانوا , يحب الشعر بأنواعه ........
أكمل دراسته في الولايات المتحدة وكان تخصصه ادارة طبية ......
تناقض عمله مع ميوله الشخصي ..حينما قدم من أمريكا ..وجد والدته قد عثرت على زوجة المستقبل .. وليس له الخيار في ذلك ..لقد وضعته والدته امام الأمر الواقع ..لقد اوصاها شقيقها عند وفاته أن تكون أبنته امانه عندها وأوصاها أن تزوجها غسان حين يعود من امريكا .........
رضخ غسان أمام ألأمر الواقع .. فقط من أجل رضى والدته ...فتزوج أبنة خاله , وتدمرت جميع أحلامه
أنجب منها ثلاثة اولاد .. أحبته جداً زوجته ولكن من طرف واحد ..عاش معها حياة جافة مما جعلته قاسي في معاملته مع اولاده ..........
ولكن هناك أمور تدخل إلى حياتنا بدون أستأذان فتقلبها رأساً على عقب ..تماماً مثل الأمور اللتي دخلت حياة الدكتور غسان ........
لم يكن يتوقع الدكتور غسان أن تنقلب حياته الجافة إلى حياة العشاق ..
شعور غريب خالجه ولكن لايستطيع أن يفصح عنه , أختلطت الأمور ببعضها فهو يركز كثيرا في عمله .. وكأنه يريد تجاهل نداء قلبه ......
أصبحت عبير هي الشغل الشاغل للدكتور غسان , لقد أخذت الحيز الأكبر من تفكيره ويسأل نفسه ..لماذا عبير فأنا كنت راضي بقسمتي ونصيبي من وداد .. ولكن شخصية عبير فريدة من نوعها بين النساء ربما كان هذا السبب ...!
يبدوا ان شخصية عبير الجادة والغامضة , أثارت فضول غسان فهو يريد أن يعرف عنها كل شيء ....
عبير إمرأة في الثلاثين من عمرها جميلة وجذابة ولكن نجهل تماما كيف أتت إلى المركز الصحي وذلك الحكم الصادر بشأنها .. ربما لازال فعلا الوقت مبكراً لمعرفة ذلك ..... ........
في أحد الأيام آتى إلى المصحة طبيب زائر للعلاج النفسي الدكتور وليد , وعرضت عليه المصحة جميع المرضى , وهم بين حالات متفاوتة ..منها المتقدم وعلاجه يحتاج وقتاً طويلاً بعض الشيء ......
ومنها حالات يسهل التعامل معها والكشف عن اسرارها اللتي ادت بها الى الاكتئاب ..مثل حالة سامي ......
حينما أطلع الدكتور وليد على ملف سامي , وشاهد سامي حالياً لم يصدق أنه تحسن بهذه السرعة .. وعرف من الممرضات دور عبير في علاجه مع انها هي ايضاً مريضة في المصحة .....
تعجب من قولهم ورغب بشدة مقابلت عبير ..
دكتور وليد طرح أسئلة كثيرة على عبير ولكن عبير لزمت الصمت عن الأجابة فقط قالت أنا هنا شخص مريض لماذا لاتصدقون ذلك ....
خرج الدكتور وليد من غرفة عبير .. وطلب من الممرضة أن تلغي العلاج القديم وتستخدم العلاج الجديد ولكن بحذر , لأن الخطأ في هذا العلاج وإن بسيط عواقبه وخيمة
أخذت الممرضة الدواء ورسمت على شفتيها ابتسامة عريضة كلها خبث ودهاء ....
أثناء الطعام كانت هناك اكواب من العصير أخذت الممرضة أحد الأكواب وملئت القطارة من الدواء ووضعتها في العصير , واثناء التقديم أعطت بيدها كل فرد الكوب في يده ...
حتى جاء دور عبير أعطتها الكوب ووقفت تنظر من بعيد لتطمئن أن عبير قد شربت العصير ...ومن سوء الحظ كانت عبير في حاجة لكوب من العصير ..فأخذته بلهفة وشربته ........................

تعليقات

المشاركات الشائعة