ســــــــــــديم و رنيـــــــــــــم
عادت أسرة خالي إلى منزلهم , و هم يحملون أثقالاً من الهموم , لقد تبدد كل شيء وأصبح سراباً ..
جلس الجميع في أحد أركان الصالة , وبدأ كل واحد فيهم ينظر إلى الثاني ..
وكلمة واحدة فقط نطق بها الجميع .. وهي أين سديم ؟
فصعد عادل مسرعاً إلى الطابق العلوي ودخل غرفة دعاء .. فوجد ثوب الزفاف ملقاً على الأرض وفوقه تلك الورقة التي كتبت فيها سديم الرسالة لعادل
نزل عادل إلى الأرض وأحتضن ثوب الزفاف وبدأ يجهش بالبكاء , ويقول بصوت عالي جداً .. لماذا ياسديم , مادا فعلتُ بكِ حبيبتي أرجوكِ عودي سديم ..!!
سمعت زوجة خالي وخالي ودعاء بكاءعادل ..فأسرع الجميع إليه , وجلست زوجة خالي بجانبه تحاول أن تهدي وضعه الصعب جداً , ولكن لم تفلح في ذلك
خالي لزم الصمت ليس لأنه لايريد ان يتكلم لا بل خنقته العبرة وتجمد في مكانه ..
قالت دعاء أرجوكم ألتزمو الهدوء وقليلٌ من الصبر , وفكرو معي قليلاً في المسكينة سديم , كيف حالها الآن بعد أن وضعتها الظروف في اسوأ حال
ولكن أنا سوف أذهب لزيارتها ثم أعود لأخبركم عن احوالها ..!
كان كلام دعاء كحبة دواء مهدئة للجميع ...
ثم نهض عادل حاملاً معهُ ثوب زفاف سديم . . فقالت زوجة خالي , أين ستذهب بثوب الزفاف أرجوك دعهُ هنا في خزانة دعاء ..
لكن عادل رفض أن يدعهُ وقال لا أمي أتركيه عندي ربما شاءت الأقدار وألتقينا ثانيةً ...
فذهب عادل إلى غرفته وأغلق الباب وتناول الهاتف ثم أجرى أتصالاً وأنتظر قليلاً لكن لاأحد يجيب فتذكر أن هاتف سديم قد تهشم تماما بسبب والدتها ..
فعاد وأتصل ولكن هذه المرة على هاتف رنيم ,
__ آلو مرحبا رنيم
** عادل هل أنت بخير
__ نعم رنيم ولكن اريد الأطمئنان على سديم كيف حالها الآن
** سديم ياعادل لاتبدو بخير ولكنها تكابر وتتظاهر أنها بخير
__ وأين هي الآن أريد سماع صوتها فقط وليس ازعاجها
** ماذا تقول عادل أنت فقط الذي بأستطاعتهِ أن يخرجها من هذه الحالة السيئة ..
__ وأين هي الآن ؟
** مع الأسف نائمة ياعادل ولكن لاتحزن سوف أجعلها تتصل بك فورا حينما تستيقظ ..
__ حسناً إلى اللقاء رنيم ..



تعليقات
إرسال تعليق