ســـــــــديم و رنيــــــــــم




سقطت والدتي مغشياً عليها , فصرخ الجميع وألتفوا حولها وطلبو لها سيارة الأسعاف , فحملوها وركب خالي واخي بسام معها , وركبت زوجة خالي ومعها رنيم , مع عادل ...
وبقيتُ وحيدة في المنزل لم يفكر أحدٌ بيّ وكأني انا المتهمة للمرة الثانية ..
صعدتٌ إلى غرفة دعاء وخلعت ثوب الزفاف وألقيته على الآرض , وأخذت حقائبي . وتناولت قصاصة من الورق وكتبت عليها أرجوك أنسى أمري ولاتبحث عني مجدداً .. الوداع
منزل والدي ليس بعيداً عن بيت خالي .. لذلك أستقليت سيارة أجرة , وكانت المسافة عشر دقائق ..
وصلت إلى المنزل , ولكن ماذا سيحل باأبي حينما يعرف تلك الأخبار السيئة ..

كان الله في عونك ياأبي لقد تحملت كثيراً ..
فتحت الباب وتسللت إلى غرفة رنيم , دون أن يشعر أبي بوجودي في المنزل .. رميت جسدي المنهك , من كثر الجروح التي أدمته وجعلته سقيماً لايقوى على المزيد من اللطمات الموجه اليه ومِن مَن ؟ مْن أهلي وهذا موجعاً كثيراً
***********************
في الصباح آتت الخادمة لتنظيف الغرفة , ففزعت لوجودي وذهبت إلى والدي تستدعيه ..
قال لها أبي أنتي مجنونة هيا أذهبي من هنا ولاتعودي مجدداً ..
أنا سمعتُ صوت أبي فخفتُ عليه كثيراً , وذهبت اليه مسرعة وقلت له ..
لاأبي هي ليست كما تظن , وهاانا أقف أمامك أبنتك سديم التي تحبك كثيراً .. ونزلت عند قدميه أقبلها وأبكي بكاءً مريراً ..
فأمسك بي ورفعني اليه وأجلسني بجانبه على السرير , وقال ماذا هناك وأين بقية الأسرة ؟؟
فحكيت لأبي ماحصل من أمي , وماحصل لها .. ولكن أبي قال : كنت متوقعاً أن الأمور لن تسير على خير ولكن كنت أغالط نفسي ..
ولكن هل أنتي فعلاً تستطيعين أن تنسي عادل ؟؟
لم أجيب على سؤال والدي لأن البكاء خنقني وحجب خلفه الكلام وأكتفيت بالنظر في وجه أبي وسيل من الدموع تجري على وجنتي ..
فجذبني أبي أليه بقوة وقال أجيبي على سؤالي , هل تستطيعين أن تنسي حب عادل ؟؟
فصرخت وكأن شيئاً دفع الكلام من حنجرتي .. وقلت لالا أبي لاأستطيع ان انسى حب عادل ..!!
فأخذني بكل حنان ورفق إلى جانبه ورمى على جسدي الشبه محموم اللحاف  , وقال أنسى هذا الأمر الأن ونامي كي ترتاحي , ربما تغيرت الأحوال بعد ذلك ..

تعليقات

المشاركات الشائعة