لكل منا حكاية مع الشتاء ....بقلمي
في الشتاء يستيقظ الحنين وتلتهب المشاعر رغم قسوة الشتاء .. تتعرى الاشجار من ثوبها الأخضر الجميل .. تفقد الزهور رونقها ولونها الزاهي ..
تنكسي الجبال ببياض الثلج فتصبح كبلورات متجمدة كثيرة وهشة مثل الرمال
وهذا مايجعل تشكيلهُ على اشكال مختلفة امراً سهلاً ...
قسوة الشتاء حرمتني من تلك التغريدات التي أسمعها كل صباح على النافذة لقد هاجرت الطيور , لم تحتمل الطقس البارد .. كم أحسدها تلك الطيور المهاجرة , على حريتها لاأحد يسأل عنها تذهب حيثما تشاء وبرفقة من تشاء .. مااجمل الحرية .
في داخل المنزل وفي غرفة المعيشة توجد المدفأة , أنها مشتعلة ليلاً ونهارا ,لذلك نحتاج إقتناء الحطب بصورة مستمرة , وهذا الأمر بحد ذاته أمر صعب في الشتاء ..
أقتلاع الأشجار من مكانها وتكسيرها إلى قطع صغيرة متناسبة مع المدفأة , أمراً ليس بالسهل , على أمرأة مثلي وحيدة ولكن الفتيات يملأن حياتي سعادة ..
هؤلاء الصغيرات يحاولن جاهدات مساعدتي وأدخال البهجة إلى حياتي ..
قالت أحداهن لي في أحد الأيام : لماذا ليس لنا أب مثل بقية الأولاد في المدرسة ؟؟
هنا تجمد كل شيء حتى تفكيري أصابه الشلل ولم يعد يسعفني , بالجواب المقنع ..
نعم المقنع لأن الأطفال يمتلوكون أحاسيس ومشاعر وذكاء يجعلك تفكر كثيراً قبل الأجابة على أسئلتهم .. وانا افعل ذلك من أجل كسب ثقتهم بيّ ..
والآن ياصغيرتي ألم أخبركِ سابقاً , أن والدكِ قد توفي في حادث سير , حينما أنزلقت به السيارة أثناء نزول الثلج , فأحترقت السيارة ولم نتعرف على الجثة ..
كانت فتاتي تسمعني بشكل جيد وماأن أنهيتُ حديثي , نظرت إلى صورة أبيها على الحائط وقالت هذا كلهُ هُراء ....



تعليقات
إرسال تعليق